تأشيرة شينغن فرنسا 2026: نحو إنهاء ملصقات الورق للمغاربة | كونسونيوز

تقوم فرنسا برقمنة إجراءات منح تأشيرات شينغن للمغاربة. ابتداءً من عام 2026، ستترك الفيزات التقليدية الملصقة على الجوازات والمختومة يدويًّا مكانها تدريجيًّا لتصبح تأشيرات إلكترونية مرتبطة بأجهزة بيومترية متطورة. وهي إصلاحات كبيرة تهدف إلى تحديث الإجراءات، وتعزيز الأمان على الحدود، وتسهيل الحركة بين المغرب وفرنسا.
وفقًا لـ الأحداث المغربية، تمثل هذه التحول “نهاية تدريجية لعصر الملصقات الورقية”، لصالح نظام رقمي بالكامل، مدمج في الهيكلية الأوروبية لـ “الحدود الذكية”.
نظام جديد للدخول والخروج ابتداءً من 2026
تتعلق إحدى المراحل الرئيسية لهذه الإصلاحات بإنشاء النظام الأوروبي للدخول والخروج الرقمي (EES)، والذي من المقرر أن يدخل حيز التنفيذ في موعد أقصاه 10 أبريل 2026. سيحل هذا النظام محل الختم اليدوي لجوازات السفر في المطارات والموانئ ومحطات القطارات الدولية.
عمليًّا، سيتعين على المسافرين تقديم بصمات الأصابع والموافقة على التعرف البيومتري عند عبور الحدود. الهدف مزدوج: تحسين مراقبة مدة الإقامة المسموح بها وتعزيز أمان الحدود الخارجية لمنطقة شينغن.
يتماشى هذا التطور مع ديناميكية أوروبية أوسع تهدف إلى توحيد عمليات المراقبة الهجرية، بينما تعمل على تحديث تجربة المسافرين.
إلى تأشيرة شينغن 100% رقمية
في المقابل، تستعد فرنسا لـ إلغاء كامل إجراءات طلب التأشيرة. في نهاية المطاف، من المفترض أن تُستبدل الملصقات الورقية التقليدية بـ تأشيرة إلكترونية (e-visa)، مما يمكن المتقدمين المغاربة من تقديم ملفاتهم ومتابعة سيرها بالكامل عبر الإنترنت من خلال منصات متخصصة.
من المحتمل أن تؤدي هذه الرقمنة إلى:
- تقليل التنقلات الفيزيائية نحو القنصليات،
- تسريع دراسة الملفات،
- تبسيط الإجراءات الإدارية،
- تحسين الشفافية في متابعة الطلبات.
وهي نقطة حساسة للعديد من المستخدمين، الذين كان يتحدثون بشكل منتظم عن تعقيدات الإجراءات وفترات الانتظار الطويلة.
تسهيلات للطلاب والمحترفين
في إطار هذه التحديثات، تنظر السلطات الفرنسية أيضًا في اعتماد نهج أكثر مرونة لبعض فئات المسافرين الموثوق بهم. يمكن أن يستفيد الطلاب والمهنيون والمسافرون المنتظمون من:
- تأشيرات طويلة الأمد تمنح بسهولة أكبر،
- تأشيرات بدخول متعدد،
- فترات صلاحية مطولة.
الهدف المعلن هو تعزيز التبادلات السياحية والأكاديمية والاقتصادية بين فرنسا والمغرب، شريكين تاريخيين يتمتعان بعلاقات استراتيجية وثيقة.
ومع ذلك، ستظل هذه التسهيلات مشروطة بالامتثال الصارم للمعايير الأمنية الأوروبية، لا سيما فيما يتعلق بالضمانات المالية وتأمين الصحة.
أكثر من 300.000 تأشيرة تم منحها في 2025
تأتي هذه الإصلاحات في سياق طلب قوي. في عام 2025، تم منح أكثر من 300.000 تأشيرة شينغن للمواطنين المغاربة من قبل فرنسا، بزيادة تصل إلى حوالي 20% مقارنةً بعام 2024. يحتل المغاربة بذلك المرتبة الثانية عالميًّا بين المستفيدين من التأشيرات الفرنسية، بعد الصين وقبل الهند.
وقد أشار القنصل العام لفرنسا في الرباط، أوليفييه رما دو، مؤخرًا إلى الأهمية الاستراتيجية للمغرب في سياسة التأشيرات الفرنسية، مؤكدًا على رغبة فرنسا في تحديث وتكييف النظام مع التدفقات المتزايدة.
نحو “حدود ذكية” في أوروبا
بحلول نهاية عام 2026، سيدخل النظام الأوروبي للمعلومات وتصاريح السفر (ETIAS)، المخصص للمسافرين المعفيين من التأشيرات، حيز التنفيذ ليكمل هذا النظام الرقمي.
في نهاية المطاف، الهدف واضح: القضاء نهائيًا على الملصقات الملصقة على الجوازات وتثبيت نموذج تأشيرة رقمية آمنة، قابلة للتتبع ومترابطة، في قلب استراتيجية أوروبية لإدارة ذكية للتدفقات الهجرية.
بالنسبة للمغاربة، قد تعني هذه الإصلاحات تقليص الأوراق وزيادة السلاسة. يبقى أن نرى كيف سيتم تنفيذ هذه الرقمنة على الأرض وما إذا كانت ستفي بوعدها بتحقيق التوازن بين تعزيز الأمان وتسهيل الحركة.






