سياحة و أسفار

المغرب يتألق على شاشات فرنسا عبر برنامج موسيقي سياحي جديد

 

يواصل المغرب تعزيز حضوره في الساحة السياحية الدولية من خلال مبادرات مبتكرة تجمع بين الثقافة والفن والترويج السياحي. وفي هذا الإطار يسلط المكتب الوطني المغربي للسياحة الأضواء على وجهة المغرب عبر برنامج تلفزيوني جديد سيعرض على قنوات فرانس تيليفيزيون، ويهدف إلى تقديم صورة فنية وسياحية متجددة عن المملكة لملايين المشاهدين.

ويأتي هذا البرنامج بعنوان Voyage Voyage النجوم يغنون في المغرب في نسخة متجددة لعام 2026، حيث يعتمد صيغة متنقلة وغامرة تنقل المشاهدين في رحلة فنية عبر عدد من المدن المغربية. ويجمع العمل نخبة من أبرز الأصوات في الساحة الفرانكوفونية في تجربة فنية تمزج بين الموسيقى والسفر، لتتحول كل أغنية إلى محطة اكتشاف وكل لقاء إنساني إلى لحظة تعكس غنى الثقافة المغربية وتنوعها.

ويعتمد البرنامج، الذي يشرف عليه المكتب الوطني المغربي للسياحة، أسلوباً فنياً يقوم على الترحال والارتباط بالمكان، حيث تتحول المعالم التاريخية والطبيعية إلى فضاءات نابضة بالحياة تحتضن العروض الموسيقية. ومن خلال هذه الصيغة يلتقي الفنانون بمغرب حيوي ومبدع يكشف عن تنوعه الحضاري والثقافي بأسلوب يجمع بين الجمال الفني وروعة المشهد الطبيعي.

وقد اختار فريق الإنتاج ثلاث مدن مغربية بارزة لاحتضان عمليات التصوير، وهي الرباط وفاس وورزازات، نظراً لما تزخر به من إرث تاريخي ومعماري مميز. ففي الرباط احتضنت مواقع تاريخية كقصبة الأوداية وصومعة حسان وموقع شالة الأثري عدداً من العروض الموسيقية، بينما انتقلت الكاميرات في فاس إلى الحديقة الأندلسية ومتحف الحلي وقرية الخزافين العريقة، قبل أن تحط الرحال في ورزازات حيث شكل قصر آيت بن حدو التاريخي وفضاء تامنارت خلفية طبيعية ساحرة للعروض الفنية.

كما يحرص البرنامج على إبراز ملامح المغرب المعاصر من خلال إشراك الصناع التقليديين والمبدعين والفاعلين الثقافيين الذين فتحوا عوالمهم للفنانين المشاركين. ويسعى هذا التفاعل إلى نقل صورة متكاملة عن بلد تتناغم فيه التقاليد العريقة مع روح الابتكار والإبداع الحديث في انسجام طبيعي.

وتتولى الإعلامية لوري تيلمان تقديم هذه الرحلة الفنية التي تجمع كوكبة من نجوم الغناء العالمي والفرانكفوني، من بينهم مجموعة ماجيك سيستم وداني بريان ونيكوليتا ولوري ولارتيست ووداد وباربرا برافو وتينا أرينا ويوري بوينافنتورا وإيكار وناتاشا سانت بير. ويقدم الفنانون خلال البرنامج إعادة توزيع لكلاسيكيات الأغنية الفرنسية وأعمالاً معاصرة بلمسات شرقية، من خلال ثنائيات غنائية ولحظات موسيقية تجمع بين ضفتي المتوسط.

ومن المرتقب أن يعرض البرنامج يوم 13 مارس 2026 على شبكة قنوات فرانس تيليفيزيون، في إطار حملة ترويجية واسعة تستهدف عدداً من الأسواق الدولية. ويأمل المكتب الوطني المغربي للسياحة من خلال هذه المبادرة تعزيز جاذبية المغرب كوجهة سياحية وثقافية عالمية، معتمداً على الثقافة والإبداع كقوة ناعمة قادرة على تقديم صورة معاصرة عن المملكة وإبراز تنوعها الجغرافي والحضاري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى