آخر الأخبارمحركات

“حماية المستهلك “تدعو إلى تسقيف أسعار المحروقات وتقنين هوامش الربح

تُعرب الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك عن قلقها البالغ إزاء دخول الزيادات الأخيرة في أسعار الوقود حيز التنفيذ، والتي شملت ارتفاعًا بحوالي 1,50 درهم في سعر البنزين، ونحو درهمين في باقي أنواع الوقود، وهو ما انعكس بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمستهلك المغربي.

وتؤكد الجامعة أن هذا الارتفاع لا يقتصر تأثيره على أسعار المحروقات فقط، بل يمتد ليشمل مختلف مناحي الحياة اليومية، بما في ذلك تكاليف النقل وأسعار المواد الأساسية والخدمات، مما يزيد من الأعباء المعيشية على الأسر المغربية، خاصة في ظل الظرفية الاقتصادية الراهنة.

كما تسجل الجامعة بقلق الظروف التي تم فيها تطبيق هذه الزيادات، لاسيما تزامن تعديل الأسعار بين مختلف الفاعلين في السوق، وهو ما يثير تساؤلات مشروعة حول مدى احترام قواعد المنافسة، وإمكانية وجود ممارسات منافية للقانون.

وفي السياق ذاته، نبهت الجامعة إلى تسجيل حالات رفض البيع قبل دخول الأسعار الجديدة حيز التنفيذ ببعض محطات الوقود، معتبرة هذه السلوكيات غير مقبولة وتشكل خرقًا واضحًا لحقوق المستهلك، التي يكفلها القانون، خاصة الحق في الولوج إلى المنتجات والخدمات في ظروف عادية.

وعليه، تدعو الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك السلطات المختصة إلى فتح تحقيقات عاجلة وتعزيز آليات المراقبة، قصد ضمان احترام قواعد المنافسة وحماية حقوق المستهلكين.

كما تطالب الحكومة باتخاذ إجراءات ملموسة للتخفيف من آثار هذه الزيادات، من بينها مراجعة مؤقتة للضرائب المفروضة على الوقود، سواء الضريبة الداخلية على الاستهلاك أو الضريبة على القيمة المضافة، إضافة إلى إمكانية تنظيم الأسعار أو تحديد هوامش الربح وفقًا للقوانين الجاري بها العمل، مع تعزيز الشفافية في ما يتعلق بهيكلة الأسعار داخل قطاع التوزيع.

وتجدد الجامعة رفضها القاطع لأي زيادات في أسعار السلع والخدمات بدعوى ارتفاع أسعار الوقود، خاصة في ظل غياب انعكاس مماثل عند تراجع هذه الأسعار، مما يكرس اختلالًا واضحًا في السوق.

وتؤكد الجامعة أن المستهلك المغربي لا يمكن أن يظل الحلقة الأضعف في معادلة السوق، داعية إلى تدخل عاجل لضمان المزيد من العدالة والشفافية وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى