آخر الأخبارأكل و شرب

بعد سنوات الغلاء..انفراج مرتقب في أسواق الأضاحي

في الوقتٍ الذي اعتاد فيه المغاربة باستقبال موسم الأضاحي بكثير من القلق والترقب بسبب لهيب الأسعار، تلوح في الأفق هذا العام مؤشرات مغايرة تبعث على التفاؤل، وتفتح الباب أمام عودة التوازن إلى سوق طالما أنهك جيوب المواطنين خلال السنوات الماضية.

فبعد مواسم اتسمت بندرة القطيع وارتفاع كلفة الأعلاف ارتفعت معها اسعار اسواق الغنم ، يبدو أن المشهد يتغير تدريجيا نحو انفراج طال انتظاره.

التحولات المناخية لعبت دورا حاسما في هذا المنحى الإيجابي، حيث ساهمت التساقطات المطرية الوفيرة التي عرفها المغرب في إنعاش الغطاء النباتي، وهو ما انعكس بشكل مباشر على وفرة الكلأ الطبيعي وتقليص الاعتماد على الأعلاف المركبة المكلفة.

هذا المعطى، إلى جانب الدعم الذي قدمته الدولة لمربي الماشية، خفف من أعباء الإنتاج، ومنح “الكسابة” هامشا أكبر للاستقرار، ما يرتقب أن ينعكس بدوره على أسعار البيع في الأسواق.

ولم يكن قرار إلغاء شعيرة ذبح الأضاحي خلال السنة الماضية دون أثر، إذ أتاح فرصة لإعادة تكوين القطيع الوطني وتعزيزه، بعد فترة صعبة تميزت بتراجع أعداد رؤوس الأغنام بفعل الجفاف وارتفاع تكاليف التربية واعداد القطيع.

ومع تحسن الظروف الطبيعية وتوفر العرض، تتجه الكفة لصالح المستهلك، في مؤشر يعيد بعض التوازن إلى معادلة العرض والطلب.

في نفس السياق ،مهنيون في القطاع يؤكدون أن أسعار الأضاحي هذه السنة ستكون “في المتناول” مقارنة بالسنوات الأخيرة، حيث يتوقع أن تتراوح بين 1800 و 3800 درهم بالنسبة للفئات ذوي الدخل المحدود والمتوسطة، فيما قد تصل أسعار الأصناف ذات الجودة العالية إلى حدود 5500 درهم كسلالة الصردي وهي أرقام وإن ظلت متفاوتة بحسب الجودة ، إلا أنها تعكس تراجعاً نسبيا يعيد الأمل لشريحة واسعة من الأسر المغربية.

عيد الأضحى هذا العام قد يحمل معه انفراج حقيقي، تعيد لهذه الشعيرة بعدها الاجتماعي والتضامني، بعيدا عن ضغوط الأسعار التي أثقلت كاهل المغاربة لسنوات، في موسم قد يشكل إن تأكدت كل هذه المعطيات، بداية مرحلة جديدة عنوانها التوازن، بعد سنوات عجاف اختلت فيها موازين السوق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى