آخر الأخبار

فرنسا تعزز حضورها الفلاحي في مكناس وتؤكد عمق شراكتها مع المغرب

 

تشهد الدورة الثامنة عشرة من الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب 2026، المنعقدة بمدينة مكناس ما بين 20 و28 أبريل 2026، حضوراً فرنسياً وازناً يعكس متانة العلاقات الثنائية في المجال الفلاحي والغذائي. ويبرز هذا الحضور من خلال جناح فرنسي منظم داخل القاعة الدولية، يجسد عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ويواكب شعار هذه الدورة المرتبط باستدامة الإنتاج الحيواني والسيادة الغذائية.

وتستند العلاقات الفلاحية بين المغرب وفرنسا إلى أسس متينة تعززت بتوقيع اتفاقية إطار سنة 2024، والتي أرست ملامح تعاون طويل الأمد يقوم على مواجهة التحديات المشتركة، وفي مقدمتها الأمن الغذائي وتدبير الموارد المائية والتكيف مع التغيرات المناخية. كما يشمل هذا التعاون مجالات متعددة من بينها الفلاحة الإيكولوجية وتوظيف الابتكار التكنولوجي في تطوير الإنتاج الزراعي.

وفي هذا السياق، تواصل فرنسا لعب دور رئيسي في تموين السوق المغربية، خاصة في ما يتعلق بالحبوب، حيث بلغت واردات المغرب من القمح الطري الفرنسي خلال سنة 2024 حوالي 1.9 مليون طن، ما يؤكد مكانة فرنسا كشريك أساسي في هذا المجال. غير أن التعاون بين البلدين لا يقتصر على المبادلات التجارية فقط، بل يمتد ليشمل نقل الخبرات والتقنيات في مجالات الجينات الحيوانية والنباتية، والمعدات الفلاحية، وأنظمة الري الحديثة، إضافة إلى التكنولوجيا الزراعية المتقدمة.

ويتميز الجناح الفرنسي بمشاركة واسعة لفاعلين مؤسساتيين ومهنيين، من شركات كبرى ومنظمات مهنية ومراكز بحثية، إلى جانب أقاليم فلاحية فرنسية، ما يعكس تنوع وغنى المنظومة الفلاحية الفرنسية. ويغطي هذا الحضور مختلف حلقات سلسلة القيمة، من الإنتاج إلى التصنيع الغذائي، مروراً بالتقنيات الرقمية الزراعية والقطاعات البيولوجية.

كما يحتضن الجناح برنامجاً مكثفاً للقاءات الأعمال الثنائية، تشرف عليه الغرفة الفرنسية للتجارة والصناعة بالمغرب، في إطار دينامية Team France Export. وتهدف هذه اللقاءات إلى تعزيز فرص التعاون بين الشركات الفرنسية ونظيراتها المغربية، وفتح آفاق لشراكات عملية تسهم في تطوير القطاع الفلاحي.

وبهذا، يتحول الجناح الفرنسي من مجرد فضاء للعرض إلى منصة حقيقية للتبادل والتفاوض، تعكس إرادة مشتركة لتعميق التعاون الاقتصادي والفلاحي بين المغرب وفرنسا، بما يخدم المصالح المتبادلة ويواكب التحولات التي يعرفها القطاع على الصعيد الدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى