الحكومة تمدد رسوم استيراد القمح اللين إلى نهاية غشت دعما للإنتاج الوطني

قررت الحكومة تمديد العمل باستيفاء رسوم الاستيراد المطبقة على القمح اللين ومشتقاته إلى غاية 31 غشت 2026، على أن يتم تعليق تحصيلها مجددا ابتداء من فاتح شتنبر المقبل، في خطوة تروم حماية المحصول الوطني وتعزيز مخزون الحبوب، في ظل التحسن الذي شهده الموسم الفلاحي الحالي.
وجاء القرار بموجب المرسوم رقم 2.26.583 الصادر في 23 يوليوز 2026، والمنشور في الجريدة الرسمية عدد 7529 بتاريخ 27 يوليوز الجاري، كما عممته إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة عبر دورية موجهة إلى مختلف مصالحها.
وكان من المرتقب تعليق تحصيل رسوم الاستيراد ابتداء من فاتح غشت، غير أن وزارة الاقتصاد والمالية قررت تمديد العمل بها شهرا إضافيا، قبل العودة إلى تعليقها مع بداية شهر شتنبر.
ويأتي هذا الإجراء في سياق تحسن ملحوظ في إنتاج الحبوب خلال الموسم الفلاحي 2025-2026، بعدما ظلت رسوم استيراد القمح اللين ومشتقاته معلقة منذ فاتح نونبر 2021، بهدف ضمان تموين السوق الوطنية في ظل تداعيات سنوات الجفاف وتراجع المحاصيل.
وتشير التقديرات الرسمية إلى أن الإنتاج الوطني من الحبوب سيبلغ نحو 90 مليون قنطار خلال الموسم الحالي، موزعة بين 44 مليون قنطار من القمح اللين، و21 مليون قنطار من القمح الصلب، و25 مليون قنطار من الشعير، وهو ما أتاح للحكومة إعادة تفعيل الرسوم الجمركية لحماية المنتوج المحلي من المنافسة الخارجية وتشجيع تسويقه.
وفي هذا الإطار، تعمل الحكومة على اعتماد مقاربة جديدة لتدبير مخزون القمح اللين، تقوم على تعزيز الأمن الغذائي الوطني من خلال تكوين احتياطي استراتيجي من الإنتاج المحلي يصل إلى 8 ملايين قنطار، بما يرفع قدرة تغطية الاحتياجات الوطنية إلى ستة أشهر بدل ثلاثة أشهر حاليا.
كما تتضمن هذه المقاربة آلية جديدة لدعم التخزين، ترتكز على منح دعم بقيمة 3 دراهم عن كل قنطار وكل أسبوعين للكميات المخزنة من الإنتاج المحلي، بهدف تشجيع الفاعلين على الاحتفاظ بالمحصول الوطني وتعزيز المخزون الاستراتيجي للمملكة.






