الجامعة الدولية HEM ومؤسسة كونراد أديناور تجمعان بالرباط فاعلين حول دور مغاربة العالم في تنمية المملكة

نظمت الجامعة الدولية HEM ومؤسسة كونراد أديناور، الخميس 29 أكتوبر 2026، بفندق Tour Hassan بالرباط، لقاءً فكرياً حول موضوع “مغاربة العالم: رأسمال بشري في خدمة تنمية المغرب”، بمشاركة عدد من الشخصيات المؤسساتية ورجال الأعمال والباحثين وممثلي الجالية المغربية.
ويأتي هذا اللقاء بمناسبة الاحتفال الأول بعيد الوحدة، الذي أقره صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وشكل مناسبة لمناقشة سبل تعزيز مساهمة الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج في التنمية الاقتصادية والعلمية والاجتماعية للمملكة.
وتضم الجالية المغربية، وفق المنظمين، أكثر من خمسة ملايين شخص موزعين على القارات الخمس، ما يجعلها رصيداً مهماً من الكفاءات والخبرات والشبكات الدولية، فضلاً عن دورها في مجالات الابتكار وريادة الأعمال والاستثمار وتعزيز إشعاع المغرب على المستوى الدولي.
وانطلقت أشغال اللقاء بورشة عمل حول موضوع “تمكين الجالية المغربية: تعبئة الكفاءات والمواهب”، شارك فيها أفراد من مغاربة العالم، وتم خلالها تناول ثلاثة محاور أساسية، تتعلق بتعبئة المواهب والكفاءات، وريادة الأعمال والاستثمار، والابتكار والبحث العلمي والشبكات الدولية.
كما ركزت النقاشات على سبل تعزيز جسور التواصل بين المغاربة المقيمين بالخارج والفاعلين الاقتصاديين والأكاديميين والمؤسساتيين بالمملكة، واستكشاف الآليات الكفيلة بتشجيع نقل الخبرات والمعارف وتسهيل التعاون والاستفادة بشكل أفضل من الكفاءات التي راكمت تجارب دولية.
وقال يونس السلاوي، رئيس مجلس إدارة الجامعة الدولية HEM، إن مغاربة العالم يمثلون “ثروة استثنائية” للمغرب بالنظر إلى تنوع كفاءاتهم وتجاربهم وشبكاتهم الدولية، مشيراً إلى أن اللقاء يهدف إلى تعزيز الروابط بين هذه الطاقات والفاعلين الاقتصاديين والعلميين والمؤسساتيين بالمملكة، بما يتيح بلورة فرص جديدة للتعاون.
وشهدت الندوة، التي أدارتها الصحفية نسرين أوزداغ، مداخلات ليونس السلاوي، ممثلاً للجامعة الدولية HEM، وستيفن هوفنر، الممثل المقيم لمؤسسة كونراد أديناور المغرب-موريتانيا.
كما تضمن اللقاء شهادة افتتاحية لجمال بلحراش، رئيس دار مغاربة العالم وعضو المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، قبل تقديم خلاصات ورشة العمل وفتح باب النقاش مع أعضاء الجلسة.
وضمّ اللقاء، إلى جانب ذلك، حفيظة مقديري، المقاولة ورئيسة جمعية IRZAFRANE، وكريم عامر، رئيس منطقة MeM بالاتحاد العام لمقاولات المغرب، المخصصة للكفاءات والمقاولين المغاربة في العالم، ومحمد الكرز، رئيس شبكة الكفاءات الألمانية-المغربية (DMK)، وسمير بنيس، الدبلوماسي السابق والمؤسس المشارك لـ Morocco World News.
وتناولت المداخلات قضايا تعبئة الكفاءات، وتطوير ريادة الأعمال، وفرص الاستثمار، وتعزيز التعاون الدولي، إلى جانب إبراز الدور الذي يمكن أن تضطلع به شبكات الجالية في الربط بين الكفاءات والمقاولات والمؤسسات المغربية.
من جهتها، أكدت بشرى باي، المديرة العامة للجامعة الدولية HEM، أن تنظيم هذا اللقاء بالرباط، غداة الاحتفال الأول بعيد الوحدة، يعكس الدور الذي يمكن أن تضطلع به الجامعة في تقريب كفاءات مغاربة العالم من الفاعلين بالمملكة، معربة عن أملها في أن تفتح هذه النقاشات المجال أمام تعاون ملموس بين الشباب المغربي وكفاءات الجالية في مجالات التكوين والبحث والابتكار.
كما احتل البعد الدولي للجالية المغربية حيزاً مهماً من النقاش، بالنظر إلى حضور مغاربة العالم في قطاعات متعددة واندماجهم في منظومات اقتصادية وعلمية ومؤسساتية متنوعة، بما يمنحهم قدرة خاصة على بناء جسور بين المملكة وشركائها في الخارج.
وفي هذا السياق، أكد ستيفن هوفنر، الممثل المقيم لمؤسسة كونراد أديناور المغرب-موريتانيا، أن تعزيز الحوار والتبادل بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط يشكل محوراً أساسياً لعمل المؤسسة في المغرب، مشيراً إلى أن الجالية المغربية تجسد هذه المهمة من خلال الجمع بين التجذر والهوية والانفتاح والاندماج، وتشكل بذلك جسراً بين المجتمعات والثقافات والفرص.
وخلص اللقاء إلى التأكيد على أهمية اعتماد مقاربة منظمة ومستدامة لتعبئة الكفاءات المغربية في الخارج، من خلال تسهيل التفاعل بين مواهب الجالية والفاعلين بالمملكة، وتشجيع المبادرات المقاولاتية، وتعزيز التعاون في مجالات التعليم العالي والبحث والابتكار.
وترى الجامعة الدولية HEM ومؤسسة كونراد أديناور أن هذه المبادرة تندرج ضمن طموح مشترك يروم جعل الجالية المغربية رافعة حقيقية للتنمية، عبر تثمين كفاءاتها وتجاربها وقدرتها على نسج روابط بين مختلف المنظومات.
وأكدت المؤسستان، من خلال جمع شخصيات من خلفيات متنوعة حول هذه القضايا، رغبتهما في مواصلة الحوار وتشجيع بروز تعاون مستدام يخدم التحولات الاقتصادية والاجتماعية الكبرى التي يعرفها المغرب.






