غلاء الدجاج يشعل غضب المغاربة.. دعوات لمقاطعة الشراء بعد بلوغ الكيلوغرام 30 درهماً

أثار الارتفاع المسجل في أسعار الدجاج بالمغرب موجة من الاستياء والتفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما وصل سعر الكيلوغرام الواحد إلى حوالي 30 درهماً، الأمر الذي أعاد النقاش حول غلاء المواد الغذائية وتراجع القدرة الشرائية للأسر المغربية.
ودفع هذا الارتفاع عدداً من المواطنين إلى الدعوة لمقاطعة شراء الدجاج، تعبيراً عن رفضهم للأسعار الحالية، واحتجاجاً على الزيادات التي باتت تثقل كاهل المستهلكين، خصوصاً ذوي الدخل المحدود.
ولم تقتصر ردود الفعل على التعبير عن الغضب، بل امتدت إلى إطلاق حملات مقاطعة تدعو إلى الامتناع عن اقتناء الدجاج إلى حين تراجع أسعاره، وسط مطالب بتشديد المراقبة على مختلف حلقات الإنتاج والتوزيع والتسويق.
وفي هذا السياق، ربط مهنيون ارتفاع الأسعار بتراجع العرض، عقب انسحاب عدد من المربين الصغار والمتوسطين من السوق، بسبب الخسائر التي تكبدوها خلال الأشهر الماضية، عندما تراجعت أسعار الدجاج إلى مستويات متدنية، ما دفع بعض المنتجين إلى تقليص نشاطهم والإنتاج.
وتشير معطيات أوردتها تقارير إعلامية إلى أن سعر الدجاج عند خروجه من الضيعات بنواحي الدار البيضاء يتراوح بين 21 و22 درهماً للكيلوغرام، قبل أن يصل إلى نحو 30 درهماً لدى بعض باعة التقسيط، وهو ما أعاد الجدل حول هوامش الربح ودور الوسطاء في تحديد السعر النهائي.
من جهته، عبّر المرصد المغربي لحماية المستهلك عن مساندته لحملات المقاطعة الاستهلاكية الطوعية والسلمية، معتبراً أن خفض الطلب يمكن أن يشكل وسيلة للضغط من أجل مراجعة الأسعار، مع التأكيد على أن المقاطعة ينبغي أن تواكبها مراقبة فعلية للسوق.
كما دعا المرصد إلى نشر معطيات دورية بشأن الأسعار في مختلف مراحل الإنتاج والتسويق، ومراقبة هوامش أرباح الوسطاء، والتحقيق في أي ممارسات تجارية غير مشروعة، إلى جانب توضيح مستويات الإنتاج والتموين وتكاليف الأعلاف والكتاكيت. جريدة تيليغراف المغربية
وتعيد هذه التطورات ملف أسعار الدواجن إلى واجهة النقاش العمومي، باعتبارها من المواد الغذائية الأساسية التي تعتمد عليها شريحة واسعة من الأسر المغربية، في وقت تتزايد فيه المطالب بإيجاد حلول تضمن توازناً بين حماية القدرة الشرائية للمستهلكين واستقرار نشاط المربين والمنتجين.






