الأطباء يطالبون بعدم التسرع في انتخاب هيئتهم الوطنية

أعلن ممثلو نقابات الأطباء بالقطاع الخاص، والجمعية الوطنية للمصحات الخاصة، ونقابات القطاع الصحي العمومي، خلال ندوة صحفية نظمت مؤخرا بالدارالبيضاء، عن موقف هذه التنظيمات من التحضيرات التي تتم من أجل تنظيم انتخابات الهيئة الوطنية للأطباء المقررة في 23 دجنبر الجاري. وذكر المتحدثون خلال ندوة صحفية نظمت مؤخرا بالدار البيضاء، بالأشواط التي تم قطعها للمطالبة بتأجيل انتخابات الهيئة الوطنية للأطباء من أجل ضمان فعالية لها نابعة من تمثيلية حقيقية وديمقراطية واختصاصات واضحة وإرساء أسس جهوية متقدمة، ومراسلتهم لوزير الصحة ورئيس الحكومة ورئيس الهيئة في هذا الصدد، مؤكدين أن وزير الصحة أبدى تفهمه لمطالبهم.

وأكدت التنظيمات المهنية والنقابية البالغ عددها 11 تنظيما تمثل القطاع العام والخاص في البداية، على حاجة المواطنين الملحّة إلى خدمات صحية جيدة ومتكافئة، مشيدة بالدور الأساسي للأطباء في تحسين الخدمات وتطوير أداء المنظومة الصحية، ومنبهة إلى مخاطر وتبعات المزاولة غير المشروعة والممارسات غير القانونية لمهنة الطب التي تضر بصحة المواطنين وبالمهنيين، فضلا عن معاناة الأطباء مع بعض النصوص القانونية المجحفة.

ودعا عدد من المتحدثين إلى ضرورة إقرار عدالة ضريبية وجبائية منصفة، لافتين الانتباه إلى غياب أي حماية اجتماعية بالنسبة لأطباء القطاع الحر سواء التأمين عن المرض أو التقاعد، إلى جانب التماطل في تنفيذ القوانين ذات الصلة، مما أدى إلى تردي الأوضاع المادية والمهنية والمعنوية لأطباء القطاع العام، مقابل ابتعاد الهيئة الوطنية للأطباء عن دورها وعدم حرصها على السهر على ضمان احترام أخلاقيات المهنة والممارسة السليمة لمهنة الطب.ودعوا إلى ضرورة  تغيير القانون المنظم للهيئة، وإدخال تعديلات أساسية على بعض مقتضيات القانون رقم 12.08 المنظم للهيئة، خاصة في علاقة بصفة الناخب، ويتعلق الأمر بكل طبيب مقيد في جدول الهيئة وأدى جميع الاشتراكات الواجبة عليه، إلى جانب عملية انتخاب أعضاء المجلس الوطني والمجالس الجهوية للهيئة، حيث يقترحون في هذا الصدد أن  يُنتخَب أعضاء المجلس الوطني أو الجهوي الممارسين في القطاع الخاص من طرف الأطباء الممارسين في القطاع الخاص فقط، وأن  يُنتخَب أعضاء المجلس الوطني أو الجهوي الممارسين في القطاع العام بكل مرافقه من طرف الأطباء الممارسين في القطاع العام بكل مرافقه فقط، وأن يُنتخَب الأساتذة الباحثون أعضاء المجلس الوطني أو الجهوي من طرف الأساتذة الباحثين الممارسين في المراكز الاستشفائية الجامعية  فقط، ضمانا لتمثيلية حقيقية ورفضا لكل هيمنة تعرقل عمل الهيئة، مع الدعوة إلى إعادة النظر في العلاقة بين المجلس الوطني للهيئة والمجالس الجهوية والصلاحيات المخولة لكل منهم بما يضمن التكافؤ والتوازن على المستوى الإداري والمالي في اتجاه جهوية موسعة.

وناشدت التنسيقية تدخلا من رئيس الحكومة ومن وزير الصحة في هذا الموضوع بالنظر إلى أن قوة الهيئة ووحدتها وتجانسها هو في صالح تطوير الممارسة الطبية في المغرب بما ينعكس إيجابا على صحة المواطنين، تماشيا والتوجيهات الملكية في هذا الباب، غير مستبعدة في هذا الصدد أن تلتمس تحكيما ملكيا لحساسية الموضوع الذي يهم صحة المغاربة جميعا ويهم تطوير المنظومة الصحية، وانتقدت في نفس الوقت هيمنة لوبي معين يتخذ القرارات بالهيئة لحساب مصالحه الخاصة.

تعليقات

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.