
في إطار التزامها بالمسؤولية الاجتماعية والتنمية المستدامة، أعلنت علامة جروهي في المغرب عن استكمال أشغال تجديد المرافق الصحية وتجهيز منزل عائلي بقرية الأطفال SOS في دار بوعزة، وذلك ضمن شراكة جديدة تجمعها بجمعية قرى الأطفال SOS المغرب، وترتكز على قيم إنسانية مشتركة تضع رفاه الطفل وتحسين ظروف العيش في صلب أولوياتها.
ويهدف هذا المشروع إلى تحويل أحد المنازل داخل القرية إلى فضاء وظيفي ومستدام، صُمم بعناية للاستجابة للاحتياجات اليومية للأطفال المستفيدين، مع الحرص على توفير بيئة مستقرة وآمنة تساعدهم على العيش والنمو في ظروف ملائمة. وقد أُنجزت أشغال الترميم بدعم من منظمة World Project، التي أسهمت بخبرتها الميدانية في تنزيل أهداف المشروع على أرض الواقع، مع اعتماد حلول عملية تضمن سهولة الصيانة والاستخدام على المدى الطويل.
وفي هذا السياق، أوضح محمد عطايا، المسؤول الإقليمي لمنطقة الهند والشرق الأوسط وإفريقيا لدى مجموعة ليكسيل LIXIL، أن جودة العيش تنطلق من الفضاء المنزلي، وهو ما شكّل الدافع الأساسي وراء هذا التعاون مع قرى الأطفال SOS بالمغرب. وأضاف أن دعم ترميم هذا السكن يندرج ضمن توجه جروهي نحو تبني مبادرات ذات أثر مستدام ومسؤول، تتجاوز الحلول الظرفية لتُحدث فرقاً إيجابياً طويل الأمد في حياة المستفيدين.
وتضم قرية الأطفال SOS بدار بوعزة 11 منزلاً عائلياً تحتضن 68 طفلاً دون سن 13 سنة، حيث من المرتقب أن يستقبل المنزل الذي خضع لعملية الترميم ثمانية أطفال، في إطار مقاربة تقوم على توفير بيئة عائلية مستقرة تدعم نموهم العاطفي والاجتماعي، وتمنحهم إحساساً بالأمان والانتماء.
من جهته، أكد أمين دمناتي، رئيس جمعية قرى الأطفال SOS المغرب، أن هذا التعاون ينسجم مع رسالة الجمعية الهادفة إلى تأمين بيئة عيش آمنة ومستقرة للأطفال الذين يوجدون في حاجة إلى سند عائلي. وأبرز أن إعادة تأهيل هذا المنزل تُمكن من توفير ظروف أسرية حقيقية قائمة على الاستدامة والرفاه، معرباً عن تقديره لنهج جروهي القائم على دعم العمل الاجتماعي بمسؤولية والتزام بعيد المدى.
وتعكس هذه المبادرة التزام جروهي في المغرب بدعم التنمية الاجتماعية وفتح آفاق مهنية أمام الشباب، حيث تندرج ضمن سلسلة من المشاريع المحلية التي أطلقتها العلامة، من بينها برنامج GIVE المخصص لتكوين وتدريب الشباب في مهن السباكة بمدرسة الفرصة الثانية لالة أسماء بمدينة الدار البيضاء. ويرتكز هذا البرنامج على تزويد المستفيدين بمهارات تقنية عملية في مجال التجهيزات الصحية، بما يساهم في تعزيز فرص اندماجهم المهني.
ومن خلال هذه المقاربة التي تجمع بين دعم المجتمعات المحلية، والتعليم، والتكوين التقني، تواصل جروهي في المغرب تعزيز مساهمتها في إحداث أثر اجتماعي مستدام، وترسيخ رؤيتها الهادفة إلى بناء مستقبل أفضل قائم على المسؤولية والشراكات ذات القيمة المضافة.






