لحوم مستوردة تُباع على أنها محلية: المرصد الاستهلاكي ينبه لأساليب مضللة | كونسونوو

يستشعر المرصد المغربي لحماية المستهلك القلق إزاء تسويق اللحوم المستوردة على أنها محلية وبيعها بنفس أسعار اللحوم الحمراء المغربية. وتندد هذه المنظمة غير الحكومية بـ«ممارسات مضللة» ترى فيها اعتداءً مباشراً على قدرة الأسر الشرائية، في وقت لا تزال فيه الأسعار مرتفعة رغم اللجوء إلى الاستيراد.
ووفقاً للمرصد، فإن هذه اللحوم المستوردة لا تصل، في العديد من الحالات، إلى الجودة والمعايير المرتبطة باللحوم الحمراء المحلية، في حين تؤكد السلطات دعمها للقطاع الوطني في تربية المواشي والمزارعين. وتعتبر الهيئة أن المشكلة الرئيسية تكمن في غياب العلامات الواضحة التي تتيح للمستهلك التعرف على الأصل الحقيقي للمنتجات.
انتقاد نقص الشفافية
يعتبر المرصد أن عدم تحديد ما إذا كانت اللحوم محلية أو مستوردة، أو عدم الإشارة إلى طبيعتها الدقيقة وسعرها بطريقة شفافة، يعد بمثابة احتيال تجاري. ويدعو إلى رد فعل حازم لحماية المستهلك وضمان المنافسة النزيهة والحفاظ على مصالح المنتج الوطني.
في هذا السياق، تطلب المنظمة من السلطات المعنية، لا سيما من خدمات الرقابة التابعة لوزارة الداخلية ووزارة الفلاحة والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA)، فرض إلزامية عرض ملصقات واضحة ومرئية وغير غامضة لجميع الجزارين والمتاجر الكبرى، تميز بين اللحوم المحلية والمستوردة.
تعزيز الرقابة ومعاقبة التجاوزات
يشدد المرصد على ضرورة ضمان حرية اختيار حقيقية للمستهلك، تستند إلى معلومات دقيقة وشاملة ومتاحة، دون أي لبس متعمد. ويطالب بتعزيز الرقابة والعقوبات ضد أي شخص يشارك في ممارسات الخداع أو التضليل أو استغلال ثقة المستهلك.
تأتي هذه المواقف بعد ملاحظات تمت خلال زيارات ميدانية أجريت في عدة متاجر لحوم وكذلك في بعض المتاجر الكبرى. وقد كشفت هذه التفتيشات عن غياب تام للشفافية في عرض وتسويق اللحوم الحمراء، خصوصاً بسبب عدم وجود تمييز واضح بين المنتجات المستوردة والمحلية.
احتمال انتهاك قانون حماية المستهلك
يذكر المرصد أن الحق في الحصول على معلومات صحيحة يعد حقاً أساسياً للمستهلك. ويعتبر أن الممارسات المنددة بها قد تشكل انتهاكاً لـالقانون رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك، لاسيما فيما يتعلق بمكافحة الغش والتضليل والإعلانات المضللة وواجب الإشارة بوضوح إلى أصل المنتج وسعره.
للتذكير، لجأ المغرب إلى استيراد اللحوم الحمراء لتعزيز العرض في السوق الوطنية والحد من ارتفاع الأسعار. ومع ذلك، رغم هذه التدابير، لا يزال المستهلكون يفضلون اللحوم الحمراء المحلية، التي تُعتبر عادةً أكثر موثوقية ذي جودة أفضل.






