سوق الإشهار بالمغرب يحافظ على استقراره خلال بداية رمضان مع نمو طفيف في الاستثمارات

سجل سوق الإشهار بالمغرب استقراراً نسبياً خلال الأيام العشرة الأولى من شهر رمضان 2026، مع ارتفاع طفيف في حجم الاستثمارات الإعلانية مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، وفق معطيات المرصد المغربي «Les Impériales» استناداً إلى بيانات شركة Imperium.
وبلغت الاستثمارات الإعلانية خلال هذه الفترة حوالي 425 مليون درهم، مقابل 421 مليون درهم خلال الأيام العشرة الأولى من رمضان 2025، أي بزيادة محدودة في حدود 1 في المائة. ويعكس هذا التطور، بحسب المرصد، سوقاً مستقرة تتسم بالحذر في تدبير الميزانيات، حيث يميل المعلنون إلى ترشيد الإنفاق والتركيز على مردودية الحملات الإعلانية بدل الرفع الكبير في حجم الاستثمارات.
وتواصل القنوات التلفزية هيمنتها على سوق الإعلانات خلال رمضان، بعدما استحوذت على 65,3 في المائة من إجمالي الاستثمارات، رغم تراجع طفيف مقارنة بسنة 2025. ويعزى هذا التفوق إلى نسب المشاهدة المرتفعة، خاصة خلال فترة الإفطار التي تشهد إقبالاً واسعاً من الجمهور.
وجاء الإشهار الخارجي في المرتبة الثانية بحصة 13,6 في المائة، متبوعاً بالإذاعة بنسبة 12,2 في المائة، بينما سجل الإعلان الرقمي حصة 6,7 في المائة مع تحقيق تقدم مقارنة بالسنة الماضية. في المقابل، تواصل الصحافة المكتوبة تراجعها بحصة لم تتجاوز 1,9 في المائة من إجمالي الاستثمارات.
كما أظهرت المعطيات توجهاً نحو تركيز الاستثمارات لدى عدد أقل من المعلنين، إذ انخفض عددهم في بعض الوسائط الإعلامية مع الحفاظ على حجم الإنفاق تقريباً، وهو ما يعكس حضوراً أقوى للمعلنين الكبار مقابل تراجع الميزانيات الصغيرة.
وعلى مستوى القطاعات، يظل قطاع الصناعات الغذائية في صدارة المعلنين بحصة 39,3 في المائة رغم تراجعه نسبياً، متبوعاً بقطاع الاتصالات بنسبة 21,1 في المائة. في المقابل، سجلت قطاعات مثل التأمينات والسيارات والنقل ومواد التنظيف نمواً ملحوظاً في استثماراتها الإعلانية، بينما عرفت قطاعات أخرى تراجعاً مثل البنوك والتوزيع والصحة والجمال.
وفي هذا السياق، أوضحت لمياء عجانا، مديرة المرصد المغربي «Les Impériales»، أن المعطيات المسجلة خلال بداية رمضان 2026 تعكس سوقاً إعلانياً مستقراً لكنه يتسم بالحذر، ما يزال يعتمد بشكل كبير على التلفزيون ويشهد تركيزاً أكبر للاستثمارات لدى كبار المعلنين، إلى جانب تحولات واضحة في توجهات القطاعات الاقتصادية.






