أسعار البيض تواصل منحاها التنازلي وتستقر في 50 سنتيماً للوحدة

تشهد أسواق مغربية خلال الأيام الأخيرة تراجعاً ملحوظاً في الإقبال على شراء البيض، وذلك رغم الانخفاض الكبير الذي سجلته الأسعار، ما أثار تساؤلات لدى المهنيين والتجار الذين كانوا يراهنون على انتعاش المبيعات مع تراجع الأثمنة إلى مستويات غير مسبوقة.
وأكد عدد من الباعة أن وتيرة البيع عرفت ركوداً واضحاً، رغم وصول سعر البيضة الواحدة إلى حوالي 50 سنتيماً، مشيرين إلى أن هذا الانخفاض لم ينعكس على حجم الطلب. وعبّر أحد التجار عن استغرابه قائلاً إن “البيض وصل لـ10 ريال ومع ذلك ما كاينش الإقبال المتوقع”.
ويرجع مهنيون هذا التراجع أساساً إلى ضعف القدرة الشرائية لدى فئات واسعة من الأسر المغربية، في ظل استمرار ارتفاع أسعار عدد من المواد الاستهلاكية الأساسية، ما يدفع المستهلكين إلى تقليص نفقاتهم اليومية وإعادة ترتيب أولوياتهم المعيشية.
في المقابل، يرى بعض المتتبعين أن هذا الركود قد يرتبط أيضاً بتغير أنماط الاستهلاك لدى المواطنين، خصوصاً مع انتشار توجهات غذائية جديدة تدعو إلى تقليل استهلاك بعض المواد الأساسية، ومنها البيض، إضافة إلى تأثير الفترات التي تعقب المناسبات والأعياد على وتيرة الطلب.
ويؤكد فاعلون في القطاع أن هذا الوضع يظل ظرفياً، بالنظر إلى أن سوق البيض يعرف بين الفينة والأخرى فترات هدوء مرتبطة بالمواسم وتذبذب الاستهلاك.
ورغم الانخفاض الحالي في الأسعار، يترقب المهنيون عودة تدريجية للطلب خلال الأسابيع المقبلة، بالتزامن مع تحسن الحركة التجارية واستقرار الأسواق الشعبية والمحلات المتخصصة.






