تيبو إفريقيا تراهن على إرث اجتماعي مستدام لكأسَي العالم 2026 و2030 عبر تمكين الشباب

قبل انطلاق منافسات كأس العالم 2026 التي تحتضنها كندا والولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك، وفي ظل استعداد المغرب لاستضافة مونديال 2030، تبرز رهانات جديدة تتجاوز حدود المنافسة الرياضية لتشمل بناء إرث اجتماعي وتنموي دائم يخدم الأجيال المقبلة. وفي هذا السياق، تعمل جمعية تيبو إفريقيا على تعزيز التعاون بين البلدان الأربعة من أجل جعل كرة القدم وسيلة للتمكين والتعليم وتعزيز القيادة والإدماج الاجتماعي.
وترتكز رؤية الجمعية على اعتبار أن نجاح التظاهرات الرياضية الكبرى لا يقاس فقط بما يتحقق داخل الملاعب، بل بما تتركه من أثر مستدام في حياة الشباب والمجتمعات، انسجاماً مع التوجهات التي تجعل التنمية البشرية والانفتاح على العالم في صلب المشروع المجتمعي للمملكة.
وأكدت القائمة بالأعمال بسفارة كندا بالمغرب، ساندرا ماكارديل، أن التعاون بين بلادها وجمعية تيبو إفريقيا أثمر عدة مبادرات موجهة للشباب المغربي، من بينها برامج دعم الفتيات ومشاريع الصحة النفسية والرفاه، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد إطلاق مبادرات جديدة مثل قافلة قوة كرة القدم بهدف تحويل شغف الشباب باللعبة إلى فرص للتعلم والقيادة وإحداث أثر إيجابي مستدام.
من جانبه، أبرز روبرت هيلتون، مستشار الشؤون العامة بسفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالمغرب، أن التجربة التي تقودها تيبو إفريقيا أظهرت قدرة الرياضة على أن تكون أداة فعالة للتعليم وتنمية المهارات وتعزيز الاندماج الاجتماعي، مضيفاً أن الولايات المتحدة تسعى إلى توسيع هذا التعاون عبر مشاريع وبرامج تستهدف تشجيع روح المبادرة والمواطنة الفاعلة، مع جعل كأس العالم 2026 مناسبة لإلهام الشباب وخلق فرص جديدة لهم.
أما القائم بالأعمال بسفارة المكسيك بالمغرب، خورخي إرنستو سالسيدو، فاعتبر أن كرة القدم تمثل لغة عالمية قادرة على توثيق العلاقات بين الشعوب وترسيخ قيم التضامن والعمل الجماعي، مؤكداً أن التعاون مع تيبو إفريقيا يعكس قناعة مشتركة بضرورة تحويل الأحداث الرياضية الكبرى إلى محطات تترك أثراً إيجابياً دائماً على الشباب، وتعزز الروابط بين المغرب والمكسيك وكندا والولايات المتحدة الأمريكية.
وفي السياق ذاته، شدد محمد أمين زرياط، الرئيس المؤسس لجمعية تيبو إفريقيا، على أن الإرث الحقيقي لا يبنى بالبنيات التحتية وحدها، بل بالاستثمار في الإنسان وتنمية مهارات الشباب وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، معتبراً أن مونديالي 2026 و2030 يشكلان فرصة تاريخية لإبراز الدور الذي يمكن أن تلعبه الرياضة في دعم التنمية البشرية وصناعة جيل جديد من القادة.
وترى الجمعية أن استضافة أمريكا الشمالية لكأس العالم سنة 2026، ثم احتضان المغرب للنسخة الموالية سنة 2030، تشكل فرصة لتعزيز التعاون الدولي وتسريع مبادرات الابتكار الاجتماعي والإدماج لفائدة الشباب. ومن خلال شراكاتها مع عدد من المؤسسات والفاعلين في المغرب وكندا والولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك، تؤكد تيبو إفريقيا مواصلة العمل من أجل بناء إرث مستدام يقوم على التعليم والقيادة والتمكين، انطلاقاً من قناعة مفادها أن الاستثمار في الشباب يظل الرهان الأكثر تأثيراً في مستقبل المجتمعات.






