آخر الأخبارأكل و شرب

المستهلك هو الفيصل.. خبير يوضح حدود تدخل مجلس المنافسة في أسعار “سنطرال دانون”

أكد رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، بوعزة الخراطي، أن مجلس المنافسة لا يملك صلاحية التدخل في أسعار منتجات شركة “سنطرال دانون”، موضحاً أن الشركة تخضع لمقتضيات قانون حرية الأسعار والمنافسة الذي يتيح لها تحديد أسعارها بحرية، شريطة الإعلان عنها بشكل واضح، معتبراً أن المستهلك يبقى الطرف الأقدر على مواجهة ارتفاع الأسعار من خلال قراراته الشرائية.

وجاء تصريح الخراطي في أعقاب تداول معطيات تفيد بتوجيه إحدى الجمعيات المدنية مراسلة إلى رئيس مجلس المنافسة، أحمد رحو، تطالب فيها بفتح تحقيق بشأن الزيادات الأخيرة التي همّت عدداً من منتجات “سنطرال دانون”، بدعوى وجود شبهة ممارسات قد تكون مخالفة لقانون حرية الأسعار والمنافسة.

وأوضح الخراطي أن حق إحالة الملفات إلى مجلس المنافسة يقتصر على الجمعيات الحاصلة على صفة المنفعة العامة، مشيراً إلى أن عددها محدود، ولا توجد ضمنها أي جمعية تُعنى بحماية حقوق المستهلك، مضيفاً أن الجامعة المغربية لحقوق المستهلك تطالب منذ سنوات بالحصول على هذه الصفة دون أن تستجيب الجهات المعنية لذلك.

وأضاف أن الجمعيات ذات المنفعة العامة هي هيئات غير ربحية تقدم خدمات ذات نفع عام، وتُمنح هذه الصفة بموجب مرسوم حكومي، ما يخول لها امتيازات قانونية، من بينها إمكانية رفع الإحالات إلى بعض المؤسسات الدستورية، إلى جانب الاستفادة من إعفاءات ضريبية وتسهيلات في الحصول على الدعم.

وفي ما يتعلق بارتفاع الأسعار، شدد الخراطي على أن الجهة المخول لها التدخل هي الحكومة، وليس مجلس المنافسة، وذلك في الحالات التي يتعلق فيها الأمر بارتفاع مفرط ومعمم يطال المواد الأساسية، مبرزاً أن وزارة الاقتصاد والمالية، عبر مديرية المنافسة والأسعار والمقاصة، تتولى مهام تتبع الأسواق ومراقبة الأسعار وضمان تموينها.

وختم رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك بالتأكيد على أن المستهلك يمتلك الوسيلة الأكثر فاعلية لمواجهة غلاء الأسعار، من خلال الامتناع عن شراء المنتجات التي لا تتناسب مع قدرته الشرائية، معتبراً أن حرية الاختيار بين السلع والخدمات، ووجود بدائل في السوق، يشكلان أقوى أدوات “المقاومة الاقتصادية” التي يكفلها القانون للمستهلكين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى