الهيئة المغربية لسوق الرساميل تحذر من منصات استثمارية احتيالية

حذرت الهيئة المغربية لسوق الرساميل، اليوم الأربعاء 16 شتنبر 2026، العموم من تزايد العروض والمنصات الاستثمارية الاحتيالية التي يتم الترويج لها عبر شبكات التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل الفوري، داعية إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر لحماية الادخار المستثمر في الأدوات المالية.
وأوضحت الهيئة أن بعض هذه المنصات تعمد إلى انتحال هويتها، من خلال الاستخدام الاحتيالي لهويتها البصرية وأختامها، فضلا عن تقديم شهادات اعتماد مزعومة على أنها صادرة عنها، وذلك بهدف إضفاء طابع من المشروعية على عروضها وتضليل العموم.
وتتخذ هذه الممارسات، وفق الهيئة، مسارا متشابها يبدأ بنشر إعلانات أو محتويات ترويجية مضللة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ثم دعوة الأشخاص إلى الانضمام إلى مجموعات نقاش خاصة، خصوصا على واتساب وتيليغرام، تقدم على أنها فضاءات للحوار أو تقديم المشورة أو التعلم في مجال الاستثمار، قبل حث المستثمرين على إجراء أول تحويل مالي.
وأضافت أن هذه المنصات قد تعرض بعد ذلك أرباحا وهمية أو مزيفة بهدف دفع المستثمرين إلى ضخ مبالغ إضافية. وعند محاولة المستخدمين استرداد أموالهم، قد يتم منعهم من سحبها، مع مطالبتهم أحيانا بأداء رسوم أو عمولات إضافية بدعوى ضرورة دفعها من أجل إلغاء تجميد المبالغ المستثمرة.
وفي مواجهة هذه الممارسات، دعت الهيئة المغربية لسوق الرساميل العموم إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، خاصة من خلال عدم الانسياق وراء الوعود بتحقيق عائدات مرتفعة أو مضمونة، وعدم تحويل أي أموال قبل التأكد من هوية وصفة الشخص أو المؤسسة التي تقف وراء عرض الاستثمار.
كما أوصت بالتحقق من صحة ومصداقية الوثائق المقدمة على أنها صادرة عن الهيئة، بما في ذلك الهوية البصرية والأختام وشهادات الاعتماد، إلى جانب توخي الحذر من التوصيات ومحاولات الاستدراج المنشورة عبر شبكات التواصل الاجتماعي أو داخل مجموعات التراسل الخاصة.
وشددت الهيئة كذلك على ضرورة التحقق بشكل منهجي من توفر الطرف الذي يعرض خدمات الوساطة أو الإرشاد في الاستثمار المالي على الترخيص القانوني اللازم.
ويمكن الاطلاع على قوائم المتدخلين والمؤسسات المرخص لهم عبر الموقع الإلكتروني المؤسساتي للهيئة المغربية لسوق الرساميل.
كما ذكرت الهيئة بأن بوابتها المخصصة للثقافة المالية “لنفهم سوق الرساميل” توفر للعموم محتويات تعليمية وتثقيفية تساعد على فهم سير سوق الرساميل والمنتوجات الاستثمارية، إلى جانب الاحتياطات الواجب اتخاذها قبل الإقدام على أي قرار استثماري.
وأكدت الهيئة، في ختام تحذيرها، أن الوقائع التي من شأنها أن تشكل جرائم جنائية تدخل ضمن اختصاص السلطات القضائية المختصة، داعية كل شخص واجه هذا النوع من الممارسات إلى إبلاغ الهيئة المغربية لسوق الرساميل بها، وإحالة شكوى على السلطات المختصة عند الاقتضاء.






