مشروع سككي ضخم.. 6 محطات جديدة تعزز الربط بين القنيطرة والدار البيضاء

أطلقت السلطات المغربية مرحلة جديدة من تطوير البنية التحتية السككية على محور القنيطرة–الدار البيضاء، من خلال طلب عروض أطلقه المكتب الوطني للسكك الحديدية بقيمة تقديرية تناهز 480 مليون درهم، يهم بناء ست محطات جديدة للقطار.
ونشر المكتب، يوم 17 شتنبر، طلب العروض رقم 26T057/PLGV، المتعلق ببناء محطات بكل من سيدي الطيبي، سيدي بوقنادل، سيدي عبد الله، سلا تابريكت، عين عتيق وزيناتا المدينة الجديدة، وذلك ضمن البرنامج المرتبط بمشروع خط القطار فائق السرعة بين القنيطرة ومراكش.
وتضم الصفقة المحطات الست ضمن طلب عروض واحد، مع تحديد مبلغ الضمان المؤقت في 6 ملايين درهم، فيما يشترط الملف إيداع العروض بشكل إلكتروني، ولا يسمح بتقديم عروض بديلة.
ولا تندرج هذه المحطات ضمن منشآت مخصصة حصراً لقطارات السرعة الفائقة، وإنما تأتي في إطار إعادة تنظيم الشبكة السككية على محور القنيطرة–الدار البيضاء، بما يتيح الفصل بين حركة القطارات فائقة السرعة والقطارات الجهوية وقطارات القرب.
وتكتسي خمس محطات، وهي سيدي الطيبي وسيدي بوقنادل وسيدي عبد الله وسلا تابريكت وعين عتيق، أهمية خاصة ضمن التصور المستقبلي للشبكة السككية بجهة الرباط–سلا–القنيطرة، باعتبارها تندرج ضمن المسار المرتقب لخدمة سككية من نوع “RER” تربط بين القنيطرة والصخيرات.
وبحسب التصور الذي نشره المكتب الوطني للسكك الحديدية، من المرتقب أن تمتد هذه الشبكة الحضرية على مسافة تقارب 54 كيلومتراً، وأن تضم 12 محطة بين القنيطرة والصخيرات، مع اعتماد وتيرة تصل إلى قطار كل 15 دقيقة.
أما محطة زيناتا المدينة الجديدة، فتندرج ضمن منظومة النقل السككي الحضري لمدينة الدار البيضاء، التي يرتقب أن تعرف بدورها تعزيزاً في العرض السككي بالتزامن مع توفير مسارات جديدة.
ويأتي إطلاق هذه الصفقة في وقت تتواصل فيه أشغال مشروع خط القطار فائق السرعة القنيطرة–مراكش، الممتد على نحو 430 كيلومتراً، والذي بلغ مراحل متقدمة. وكان المكتب الوطني للسكك الحديدية قد أعلن، إلى غاية 24 أبريل 2026، عن إنجاز ما يقارب 20 مليون متر مكعب من أعمال الحفر والردم، إلى جانب الشروع في بناء 15 منشأة فنية كبرى وثلاثة أنفاق مغطاة بكل من مطار الدار البيضاء وزيناتا وعين عتيق، بطول إجمالي يبلغ نحو 1.5 كيلومتر.
كما شملت الأشغال إنجاز 92 منشأة لعبور السكك أو الطرق، إضافة إلى توفير نحو 2.5 مليون طن من الحصى وأكثر من 100 ألف طن من القضبان الحديدية.
وتوجد محطتا زيناتا وعين عتيق ضمن نطاق أشغال كبرى مرتبطة بالمشروع، حيث تشهد كل واحدة منهما إنجاز نفق مغطى. كما يرتقب، بين المحمدية والنواصر، رفع عدد المسارات السككية إلى ستة مسارات، تخصص اثنان منها للقطارات فائقة السرعة، واثنان لقطارات القرب، واثنان لباقي أنواع القطارات، مع توسيع ما لا يقل عن 40 منشأة فنية لاستيعاب هذا التوزيع الجديد لحركة القطارات.
ويشكل الفصل بين مختلف أنواع حركة القطارات أحد المحاور الأساسية للمشروع، الذي يتضمن في مجمله إنشاء نحو 600 كيلومتر من السكك المكهربة، إلى جانب تسعة مراكز للصيانة ومراكز تقنية متخصصة.
ومن المرتقب أن تستمر الأشغال الكبرى في منطقة الدار البيضاء إلى غاية نهاية سنة 2027، بالتوازي مع استمرار حركة القطارات على الشبكة الحالية.
وتبلغ الميزانية المخصصة لتوسعة شبكة القطارات فائقة السرعة بين القنيطرة ومراكش نحو 53 مليار درهم، باستثناء القطارات، ضمن برنامج استثماري سككي إجمالي تصل قيمته إلى 96 مليار درهم. ويشمل البرنامج أيضاً اقتناء 168 قطاراً بقيمة 29 مليار درهم، إلى جانب تخصيص 14 مليار درهم لتطوير الشبكة الحالية والبنيات التحتية المرتبطة بها.
وكان المكتب الوطني للسكك الحديدية قد أعلن، في أبريل الماضي، عن استكمال التصور المعماري لمحطات المسافرين، مع برمجة أشغال البناء على مراحل. ومع إطلاق طلب العروض الجديد، تدخل المحطات الست الممتدة جغرافياً من سيدي الطيبي إلى زيناتا مرحلة جديدة من تنفيذ هذا البرنامج السككي.






