خفض رسوم الدفع بالبطاقات بالمغرب يدخل حيز التنفيذ أكتوبر المقبل

في تطور من شأنه أن يسرّع اعتماد الدفع بالبطاقات البنكية بدل الأداء نقداً، سيصبح الدفع بواسطة البطاقة البنكية أقل تكلفة بالمغرب ابتداءً من فاتح أكتوبر المقبل، في خطوة يُنتظر أن تساهم في الحد من تنامي النقد المتداول “الكاش”.
وقرر بنك المغرب، ابتداءً من فاتح أكتوبر 2026، تخفيض السقف العام لرسوم التبادل الخاصة بالأداءات الإلكترونية المحلية، موضحاً أن هذه الرسوم تشكل إحدى مكونات عمولة الاقتناء التي يؤديها التجار مقابل اعتماد الأداء بواسطة البطاقات البنكية.
وفي هذا السياق، أوضح الخبير في مجال النقديات، خالد الحرور، أن بنك المغرب سيخفض، ابتداءً من فاتح أكتوبر المقبل، السقف الأقصى لرسوم التبادل بين البنوك “Interchange” إلى 0.50 في المئة دون احتساب الضريبة بالنسبة لمعظم عمليات الدفع بالبطاقة، وإلى 0.15 في المئة دون احتساب الضريبة بالنسبة لخدمات “الحكومة الرقمية” (e-Gov) والتجار الصغار.
وأضاف أن القرار يندرج ضمن إصلاح شامل يتمثل في فتح سوق الدفع بالبطاقات وإنهاء احتكار مركز النقديات (CMI)، مشيراً إلى أن انخفاض التكاليف بالنسبة للتجار يفتح المجال أمام مزيد من الابتكار في استخدامات الدفع.
وأوضح أن البنوك وشركات التكنولوجيا المالية (Fintechs) تعد من الأطراف المعنية مباشرة بهذا التطور، الذي يمثل بالنسبة إليها فرصة لتطوير نماذج جديدة للاقتناء والخدمات. وبالنسبة للتجار، سيعني القرار انخفاض تكلفة قبول الدفع بالبطاقة البنكية، بما قد يشجع على التخلي عن التعامل النقدي، فيما سيتيح للمستهلكين فرصة الاستفادة من تجربة دفع أكثر سلاسة ورقمية.
وخلص الحرور إلى أن القرار يمثل، بالنسبة للبنوك وشركات التكنولوجيا المالية والتجار، إشارة قوية، “إذ تصبح البطاقة أكثر تنافسية في مواجهة الدفع النقدي، كما يصبح الابتكار ووسائل الدفع الرقمية أكثر أهمية من أي وقت مضى”.
وفي المقابل، ينتظر خبراء أن تنعكس هذه التخفيضات فعلياً على التجار والمستهلكين، لا سيما أن التحويلات البنكية لا تكلف البنوك سوى القليل، في حين تصل تكلفة الاستفادة من التحويل الفوري إلى نحو 16.50 درهم، بدل انتظار آجال المعالجة المعتادة.
ومن جانبه، كان بنك المغرب قد أشار إلى أن هذا القرار يجدد التأكيد على حظر فرض أي رسوم إضافية، حيث تظل عمولة الاقتناء على عاتق التاجر، ولا يجوز، بأي حال من الأحوال، تحميلها للزبون، بغض النظر عن قناة أو وسيلة الأداء المستعملة.






