آخر الأخبار

دراسة تُظْهِر ان المُسْتَهْلِكُونْ المَغْربِيُون يفضلون المنتجات المحلية بنسبة أعلى من المتوسط من حيث منتجات الألبان وبعض فئات المنتجات الأخرى

بينما يُظْهِر المستهلكون حول العالم تزايداً ملحوظاً من حيث تفضيلاتهم لِلمُنْتَجَات العالمية فى مقابل المنتجات المصنعة محلياً، ولكن حسب دراسة جديدة أعدتها شركة نيلسن لإدارة الأداء، توضح أن المستهلك المغربي لديه تفضيلات مختلفة.

التقرير السنوي الذي اعدته نيلسن حول مَنْشَأ العلامات التجارية العالمية يُسَلِطُ الضوء على ما يفضله المستهلك من المنتجات التى يتم تصنيعها على الصعيد المحلي والعالمي ضمن 34 فئة. وبينما تُظْهِر نتائج استطلاع الرأي أن المفضل لدى المستهلك من المنتجات المصنعة محلياً والمنتجات المصنعة عالميا متقاربة بشكل نسبي، إلا أن النتائج الأخيرة تُظهر أن المستهلك يميل إلى تفضيل المنتجات المصنعة عالمياً من حيث غالبية هذه الفئات.

المستهلك المغربي:
وقد تجاوز المستهلك المغربي المُعَدَل المتوسط العالمي من حيث تفضيل العلامات التجارية المحلية لعدد من الفئات، وكانت الفئة الأكثر تفضيلا من حيث السكان هي منتجات الألبان المصنعة محلياً، حيث يفضل 71% من المشاركين فى استطلاع الرأي المنتجات المحلية فى مقابل المنتجات العالمية، أي بفارق 17 نقطة عن المتوسط العالمي.

أما من حيث فئات منتجات التنظيف المنزلية (30%)، طعام الأطفال (20%)، المناديل المبللة للأطفال والحفاضات فكانت (12%)،  وهكذا زادت نسبة العلامات التجارية المحلية عن المتوسط العالمي بمقدار 10، 10 و9 نقاط على التوالي.

وعلى الجانب الآخر، فإن المستهلك المغربي لديه نسبة ميل اقل لبعض الفئات من المتوسط العالمي، مثل الآيس كريم والتي يفضلها (20%) فقط من المشاركين فى استطلاع الرأي أن تكون مصنعة محلياً والفارق (-11 نقطة).

المستهلك العالمي:
وكانت الأفضلية للعلامات التجارية العالمية أقوى من حيث المناديل المبللة للأطفال / والحفاضات، أغذية الأطفال / واللبن الصناعي، حيث قال 7% فقط و 10% من المستهلكين على التوالي أنهم يفضلون شراء المنتجات الحاملة للعلامات التجارية المصنعة محلياً، أما من بين الفئات الأخرى التي أظْهَرَ فيها المستهلكون تفضيلات أقل من حيث العلامات التجارية المحلية كانت الفيتامينات / والمكملات الغذائية (والتى يفضلها 12% أن تكون محلية الصنع)، أغذية الحيوانات الأليفة (12%)، منتجات العناية النسائية (13%)، مشروبات الطاقة / والمشروبات الرياضية (14%)، المعلبات / والمنتجات المُغَلَفَة (15%). وعلى النقيض، شملت الفئات التي يميل المستهلكون فيها إلى اختيار منتج مصنوع محليا عن منتج آخر مصنوع عالمياً كُلٍ مِنْ منتجات الألبان (54%) والبسكويت / رقائق البطاطس / الوجبات الخفيفة / المخبوزات (32%)، والآيس كريم (31%) والمياه المعدنية / والمياه المعبأة في زجاجات (30%).

ومن بين الفئات الأكثر تفضيلاً بفارق كبير عن العلامات التجارية المحلية مقارنة باستطلاع الرأي السابق الذي أُجْرِيَ في عام 2015 تشمل كلٍ مِنْ المياه المعدنية / والمياه المُعَبَأَة في زجاجات (حيث انخفضت بنسبة 22 نقطة مئوية إلى 30%)، وَالمَكَرُونَة سريعة التحضير ( اِنخفضت بفارق 21 نقطة مئوية إلى 21%)، منتجات العناية بالفم (15 نقطة مئوية إلى 18%)، ومنتجات الملابس الداخلية (بانخفاض 13 نقطة مئوية إلى 21%)، وأغذية الحيوانات الأليفة (بانخفاض 13 نقطة مئوية إلى 12%)، والمشروبات الغازية (بانخفاض 12 نقطة مئوية إلى 18%) والمناديل المبللة للأطفال / حفاضات الأطفال (بانخفاض 11 نقطة مئوية إلى 7%). كما شَهِدَتْ كلاً مِنْ منتجات العناية بالشعر (18%) والكحوليات (16%) وأغذية الأطفال / اللبن الصناعي (10%)، وهكذا شَهِدَتْ جميع الفئات انخفاضا بفارق 10 نقاط مئوية لِلعَلامَات التجارية المحلية إعتباراً من عام 2015.

“في عالمنا الحالي المفعم بثورة الاتصالات والعولمة، يمتلك المستهلكين مجموعة واسعة من المنتجات للاختيار من بينها أكثر من أي وقت مضى.” فيقول ريجان ليجيت، رئيس قسم الاستبصار والقيادة، الأسواق النامية، نيلسن، ” الأهم من ذلك، أن المستهلك يستطيع الآن الوصول إلى علامات تجارية عالمية أكثر من أي وقت مضى، بفضل عوامل مثل التوزيع الواسع والتجارة الإلكترونية والقنوات الحديثة لتجارة البيع بالتجزئة، ونتيجة لهذا نستطيع أن نرى تحرك تفضيلات المستهلك تجاه الشركات العالمية الكبيرة متعددة الجنسية”.

“العوامل الأخرى المؤثرة تشمل فهم المستهلك لمعايير الجودة، وخصوصاً في الفئات الأكثر أهمية مثل منتجات العناية بالاطفال.”

المستهلك الإقليمي:
الفروق الدقيقة في السوق كانت واضحة، حيث يفضل المستهلك العلامات التجارية العالمية عن العلامات التجارية المحلية بصورة متفاوتة على نطاق واسع من الفئات، فَفِي فئة منتجات الألبان، يَظْهَرُ تفضيل المستهلك للعلامات التجارية المحلية بشكلٍ أكثر وضوحاً فى منطقتي أفريقيا والشرق الأوسط بنسبة (73%)، وأوروبا بنسبة (66%)، مقارنة بالمتوسط العالمي والمقدر بـ(54%)،أما في فئة البسكويت / رقائق البطاطس المحمرة / الوجبات الخفيفة / المخبوزات، يَظْهَرُ تفضيل المستهلك للعلامات التجارية المحلية بشكلٍ سائداً في دول جنوب شرق آسيا (50%)، وَمَنْطِقَتِي أفريقيا والشرق الأوسط (41%)، ومنطقة أمريكا اللاتينية (41%)، مقارنة بالنسبة العالمية والمقدرة بـ(32%)، أما فى منطقة أوروبا تَظْهَر تفضيلات المستهلكين لِلكُحُولِيات المصنعة محلياً مقارنة بالمتوسط العالمي (22% مقابل 16%)، بينما أظْهَرَ المُستَهلِكُون في دول جنوب شرق آسيا تفضيلهم لِلمَكَرُونة سريعة التحضير المصنعة محلياً عن المتوسط العالمي (39% مقابل 21%).

“الاختلاف بين المناطق يوضح القوة النسبية للمُصنعين المحليين ضمن فئات محددة، وخاصة في الأماكن التي يَكُونوا فيها جذابين لَأذْواق العملاء المحليين.” وأَكَدَ ليجيت، “على سبيل المثال في دول جنوب شرق آسيا، تُعتبر المكرونة سريعة التحضير هي العنصر الرئيسي في كل الأنظمة الغذائية للمستهلكين، وهكذا استطاع المُصنعين المحليين الحفاظ على مكانتهم بقوة في هذه الفئة، وعلى نحوٍ مماثل  في الأسواق الأوروبية حيث يتم النظر إلى منتجات الألبان المحلية على أنها ذات جودة أعلى من منتجات الألبان المستوردة.”

واختتم ليجيت كلامه قائلاً “فى عالم تزداد فيه العولمة اتساعاً، تكمن القوة في معركة العلامات التجارية فى فهم كلٍ من احتياجات المستهلكين المتغيرة بِاستِمرار، سلوكياتهم، نظام حياتهم واذواقهم، وأي علامة تجارية سواء كانت محلية أو عالمية سَتَقُوم بالاستفادة من تفضيلات المستهلك سَتَحْتَل المراكز المتقدمة لتفوز بقلوب وعقول المستهلكين فى المستقبل”.

معلومات عن استطلاع الرأي الذي قامت به نيلسن حول مَنْشَأ العلامات التجارية العالمية:
أَجْرَتْ نِيلسن استطلاع الرأي الخاص بِمَنْشَأ العلامات التجارية العالمية على أكثر من 31,500 شخص على الإنترنت من 63 دولة لفهم تفضيلات المستهلكين للعلامات التجارية العالمية / متعددة الجنسيات (والتى تعمل فى العديد من الأسواق) فى مقابل المنتجين المحليين (والذين يعملون فى سوقٍ واحدةٍ فقط – السوق المحلية)، وأُجْرِيِ استطلاع الرأي فى الفترة من 9 إلى 27 مايو 2016، فى حين تشمل منهجية الاستطلاع لِنِطَاق هائل على الصعيد العالمي، إلا أن النتائج المتوفرة تدل فقط على وجهات نظر مستخدمي الإنترنت الحاليين، ولا يمثل هذا وجهة نظر جميع قاطني هذه الدول، أما على صعيد الأسواق النامية والتي لا يزال فيها إنْتِشَاَر الإنترنت قيد النمو، قد يكون الجمهور المشارك فى الاستفتاءِ أصغر سِناً وأكثرُ ثراءً من عامة سكان هذا البلد، والاختلافات الثقافية الواردة فى التقرير تعتبر عوامل مؤثرة عند قياس التوقعات الاقتصادية على الصعيد الدولي، كما أن النتائج الواردة فى هذا التقرير ليست محاولة للسيطرة على هذه الاختلافات أو تصحيحها، ولذلك ينبغي توخي الحذر عند المقارنة بين البلدان والمناطق، لا سيما على الصعيد الإقليمي.

تعليقات

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.