السياحة الطبية: كيف تسعى ديافيروم لجعل المغرب وجهة آمنة للمرضى الذين يخضعون لعملية الغسيل الكلوي

يكتسب السياحة الصحية زخماً في المغرب. بينما يستضيف المملكة كأس الأمم الأفريقية 2025 ويستعد لبطولة كأس العالم 2030، يعزز المجموعة الدولية “ديافيروم”، المتخصصة في الرعاية الكلوية، وجودها الوطني من خلال إطلاق برنامجها d.HOLIDAY، المخصص للمرضى الخاضعين للغسيل الكلوي الذين يرغبون في السفر بأمان.
تندرج هذه المبادرة ضمن استراتيجية تنويع العرض السياحي المغربي. الهدف واضح: تمكين الأشخاص الذين يعانون من الفشل الكلوي من الإقامة في المغرب دون انقطاع العلاج، مع الاستفادة من إشراف طبي يتماشى مع المعايير الدولية.
السفر دون انقطاع الغسيل الكلوي
يسمح برنامج d.HOLIDAY، الذي يعمل حالياً في عدة دول، للمرضى بالتخطيط مسبقاً لجلسات غسيلهم الكلوي أثناء عطلتهم. بشكل ملموس، يمكن للمسافرين حجز رعايتهم في أكثر من 450 عيادة “ديافيروم” المنتشرة في 24 دولة، بما في ذلك المغرب، من خلال منصة رقمية مخصصة.
يتضمن النظام، بالإضافة إلى الحجز، مرافقة إدارية وطبية شخصية. يتم نقل الملفات مقدماً، وتنسيق بروتوكولات الرعاية، ويتلقى المرضى الرعاية من لحظة وصولهم، مما يقلل من المخاطر والقيود المرتبطة بالتنقل.
“طموحنا هو منح المرضى حرية السفر، مع ضمان رعاية طبية مستمرة وآمنة”، يشرح تشارلز ألكسندر، المدير العام لـ”ديافيروم” المغرب.
ميزة للسياحة الشاملة
بالنسبة للمغرب، يتماشى هذا التوجه مع تحدٍ متزايد: جعل الوجهة متاحة للجماهير ذات الاحتياجات الخاصة. يمثل المرضى الذين يخضعون للغسيل الكلوي، وغالبًا ما يضطرون إلى التخلي عن السفر، شريحة لا تزال قليلة الاستغال في السياحة الدولية.
من خلال تسهيل استقبالهم، يزيد البلد من جاذبيته ويعزز صورته كوجهة شاملة قادرة على الجمع بين الترفيه، والبنية التحتية الحديثة، والخدمات الطبية الموثوقة. وهذا الديناميكية تأتي في إطار أوسع لتطوير السياحة الطبية، المدفوعة بالفعل بتخصصات مثل الجراحة، والطب التجميلي، أو إعادة التأهيل.
وجود طبي متوقع أن يتوسع
تأسست “ديافيروم” في المغرب منذ 2019، وتدير حاليًا خمسة مراكز غسيل كلوي في مراكش، وأكادير، ومكناس. تخطط المجموعة لتدعيم شبكة مراكزها تدريجياً لتغطية المزيد من المناطق السياحية.
إن إدماجها في 2023 ضمن المجموعة الدولية M42 يمثل مرحلة جديدة. يفتح هذا باباً لترقية الخدمات، معتمداً بشكل خاص على الرقمية، والذكاء الاصطناعي، وتحسين التنسيق في مسارات الرعاية.
بالنسبة للمرضى، يترجم هذا إلى متابعة أكثر تخصيصًا، وتحسين تقدير للمخاطر، وزيادة في الراحة أثناء إقامتهم.
سوق في نمو مستمر
يعتمد نموذج “ديافيروم” على نهج شامل للرعاية، يجمع بين العلاج الطبي، والدعم النفسي، والتعليم العلاجي. من خلال التركيز على السياحة الصحية، تهدف المجموعة إلى تلبية طلب دولي متزايد، مع الإسهام في وضع المغرب كمركز إقليمي للرعاية الكلوية.
في نهاية المطاف، قد تُحدث هذه المبادرة تحولاً في كيفية تفكير المرضى المزمنين في السفر. بالنسبة لهم، قد لا تعني قضاء عطلة التوقف عن الرعاية، بل إقامة منظمة، وآمنة، ومدمجة تمامًا في مسارهم الطبي.






