آخر الأخبارالعائلة و المنزل

عشرات المعتمرين المغاربة ضحايا احتيال وكالة أسفار: عالقون في تركيا وملزمون بدفع مبالغ إضافية

تعرض عشرات المواطنين المغاربة لمعاملة مهينة وغير إنسانية بعد سقوطهم ضحايا احتيال إحدى وكالات الأسفار التي نظمت رحلات العمرة هذا الموسم.

المعتمرون، من بينهم نساء ومسنون، وجدوا أنفسهم عالقين في تركيا بعدما تخلى عنهم مسؤول الوكالة، رغم دفعهم مبالغ مالية كبيرة تجاوزت 15 ألف درهم تشمل جميع المصاريف، قبل أن يُطلب منهم دفع 2000 درهم إضافية لضمان حجز رحلة العودة.

تفاقم الوضع بعد طردهم من الفندق الذي أقاموا فيه، وسط رفض الوكالة تحمل أي أتعاب إضافية أو مصاريف إقامة، وهو سلوك يعكس غياب أي مسؤولية حقيقية تجاه الزبائن، ويكشف عن اختلالات تنظيمية جسيمة في القطاع.

تُشير المعطيات إلى أن هذه الوكالة قامت ببيع خدمات العمرة لأكثر من 300 شخص، بينما تعرض حوالي 80 منهم للنصب المباشر، ما يعكس حجم الخروقات التي تحصل في غياب رقابة صارمة. نهاية صلاحية الرخص وانعدام متابعة الوزارة الوصية والمندوبيات الجهوية ساهمت في اتساع نطاق الاستغلال، ما يجعل المعتمرين في مواجهة مباشرة مع مضارب تجارية لا تلتزم بالقوانين.

هذا الملف يضع وزارة السياحة أمام مسؤولياتها، إذ يبرز التساهل المستمر في مراقبة وكالات الأسفار، وغياب الضمانات القانونية أو المالية التي تحمي المعتمرين من الوقوع ضحايا لعمليات نصب وابتزاز، وهو ما يعكس أزمة حقيقية في آليات الرقابة على القطاع وإهمال حقوق المواطنين المغاربة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى