تعويضات الأدوية بالمغرب تتجاوز 5,65 مليار درهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي

كشف تقرير حديث صادر عن مجلس المنافسة أن الأدوية باتت تمثل أحد أبرز مكونات الإنفاق ضمن نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض بالمغرب، مستحوذة على نسبة مهمة من التعويضات الصحية التي تقدمها هيئات التأمين للمستفيدين.
ويشير التقرير إلى أن الأدوية تمثل حوالي 35,6% من مجموع التعويضات لدى الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، مقابل 31% لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وهو ما يعكس الدور الاقتصادي المتزايد للأدوية في منظومة العلاج وفاعليتها في تمكين المرضى من الوصول إلى الرعاية الصحية.
وسجلت التعويضات المرتبطة بالنفقات الصيدلانية ارتفاعاً مستمراً خلال الفترة من 2014 إلى 2024. ففي حالة الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، ارتفعت التعويضات من 1,44 مليار درهم سنة 2014 إلى 2,82 مليار درهم سنة 2024، أي بزيادة تقارب 95% بما يعادل 1,38 مليار درهم.
أما لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، فكان الارتفاع أكثر حدة، إذ تضاعفت التعويضات أكثر من سبع مرات، من 728 مليون درهم سنة 2014 إلى 5,65 مليار درهم سنة 2024، مسجلة زيادة بقيمة نحو 4,9 مليار درهم.
ويشير التقرير إلى أن وتيرة هذا النمو تسارعت ابتداءً من سنة 2021، بالتزامن مع إطلاق ورش تعميم التغطية الصحية وتوسيع قاعدة المستفيدين من التأمين الإجباري عن المرض.
وتتم عملية التعويض وفق نظام التأمين الإجباري عن المرض اعتماداً على سعر البيع للعموم للدواء الجنيس الأقرب عند توفره، مع مراعاة التسمية الدولية المشتركة للمادة الفعالة.
ويبلغ معدل التعويض لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي 70% من التعريفة الوطنية المرجعية للأدوية المقبول إرجاع مصاريفها، وقد يصل إلى 90% بالنسبة للعلاجات الاستشفائية في القطاع العام للأمراض طويلة الأمد أو المكلفة، مع إمكانية إعفاء المؤمن من كامل أو جزء المبلغ المتبقي.
وعلى صعيد الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، ارتفع معدل تعويض الأدوية من 73,19% سنة 2014 إلى 78,69% سنة 2024، بينما سجل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي زيادة من 62,10% إلى 68,20% خلال الفترة نفسها.
كما أتاح اعتماد آلية الطرف الثالث المؤدي منذ سنة 2013 تخفيف العبء المالي المباشر عن المؤمنين، خصوصاً مرضى الأمراض المزمنة، من خلال تطبيقها على الصيدليات الخاصة لتشمل 86 دواءً تمثل 35 تسمية دولية مشتركة، ما يعزز الحماية المالية ويُسهل وصول المواطنين إلى الأدوية والعلاجات الأساسية.






