آخر الأخبارشأن محلي

المنظمة الديمقراطية لمهنيي وسائقي سيارات الأجرة تراسل سلطات الدار البيضاء وتدعو إلى تدخل عاجل لإنقاذ القطاع

وجه المكتب الجهوي للمنظمة الديمقراطية لمهنيي وسائقي سيارات الأجرة بجهة الدار البيضاء – سطات، التابع للمنظمة الديمقراطية للنقل واللوجستيك متعددة الوسائط (ODTL)، ثلاث مراسلات رسمية إلى كل من رئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء، وعامل عمالة الدار البيضاء، ووالي أمن المدينة، مطالباً باتخاذ إجراءات مستعجلة لمعالجة الأزمة التي يعيشها قطاع سيارات الأجرة، وإعادة فتح قنوات الحوار مع المهنيين.

وأكدت المنظمة، في مراسلتها الموجهة إلى رئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء، أن التواصل بين المجلس الجماعي وممثلي مهنيي سيارات الأجرة عرف انقطاعاً منذ تنصيب المجلس الحالي، خلافاً لما كان معمولاً به خلال الولايات السابقة، حيث كانت اللقاءات الدورية تساهم في معالجة العديد من الإشكالات المرتبطة بتنظيم القطاع وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأوضحت المنظمة أن القطاع يواجه اليوم غياب رؤية مشتركة لتدبير ملفات أساسية، من بينها تنظيم السير والجولان، وإحداث وتأهيل محطات الوقوف والتناوب بعدد من أحياء ومقاطعات المدينة، معتبرة أن هذا الوضع انعكس سلباً على ظروف اشتغال السائقين، وساهم في توسع نشاط النقل غير المرخص، في ظل غياب التنسيق بين مختلف المتدخلين.

وفي السياق ذاته، وجهت المنظمة مراسلة ذات طابع استعجالي إلى عامل عمالة الدار البيضاء، حذرت فيها من تفاقم الأوضاع داخل القطاع، مؤكدة أن حالة الجمود التي تطبع الحوار بين السلطات والتمثيليات المهنية، رغم المراسلات والاجتماعات السابقة، أدت إلى بلوغ مستوى ينذر باحتقان اجتماعي ومهني.

وأشارت المنظمة إلى أن انتشار النقل غير المرخص بمختلف أشكاله، سواء عبر السيارات الخاصة المستغلة للتطبيقات الذكية أو الدراجات النارية، أصبح يشكل أحد أبرز التحديات التي تهدد استقرار القطاع، في ظل ما وصفته بغياب تدخلات كافية لتطبيق القانون وحماية النقل العمومي المنظم.

كما سجلت استمرار جمود تعريفة النقل، مقابل الارتفاع المتواصل في تكاليف الاستغلال والمحروقات وتكاليف المعيشة، إلى جانب الاختلالات المرتبطة بتنزيل ورش التغطية الصحية، وما ترتب عنها من تراكم ديون لفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، فضلاً عن عدم استفادة عدد من السائقين المهنيين من الدعم الاستثنائي المخصص لمادة الكازوال، وهو ما زاد، بحسب المنظمة، من حدة الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها العاملون بالقطاع.

وأضافت أن مدينة الدار البيضاء، التي كانت تعتبر نموذجاً وطنياً في تدبير قطاع سيارات الأجرة، تعرف اليوم حالة من الفوضى التنظيمية نتيجة غياب حلول عملية لمعالجة الإشكالات المتراكمة، مطالبة العامل بالتدخل العاجل لإعادة فتح الحوار واتخاذ إجراءات عملية تضمن استقرار القطاع وصيانة حقوق المهنيين واستمرارية هذا المرفق الحيوي.

وفي مراسلة ثالثة موجهة إلى والي أمن مدينة الدار البيضاء، طالبت المنظمة بعقد اجتماع مستعجل لمناقشة ظاهرة النقل السري، التي قالت إنها شهدت انتشاراً غير مسبوق بمختلف مناطق المدينة، معتبرة أن تنامي هذه الظاهرة لا يقتصر تأثيره على النشاط المهني لسائقي سيارات الأجرة، بل يمتد إلى الأمن الطرقي وسلامة المواطنين والنظام العام.

وأبرزت المنظمة أن استمرار استغلال السيارات الخاصة والتطبيقات الذكية والدراجات النارية في تقديم خدمات نقل غير مرخصة يخلق حالة من الفوضى داخل القطاع، داعية إلى تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين واعتماد إجراءات ميدانية وقانونية للحد من هذه الممارسات، بما يضمن التطبيق السليم للقانون، وحماية المواطنين، وصيانة حقوق المهنيين.

وختم المكتب الجهوي للمنظمة الديمقراطية لمهنيي وسائقي سيارات الأجرة مراسلاته بالتأكيد على أن استمرار الأوضاع الحالية دون تدخل عاجل سيؤدي إلى مزيد من الاحتقان في أوساط مهنيي القطاع، داعياً السلطات المحلية والأمنية والجماعية إلى فتح حوار جاد ومسؤول، وإيجاد حلول عملية ومستدامة تستجيب لمطالب المهنيين وتساهم في تحسين خدمات النقل الحضري بمدينة الدار البيضاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى