الأمن الوطني يعزز دورياته الذكية بإطلاق “أمان” و”مدار” في شوارع الرباط

بدأت المديرية العامة للأمن الوطني، خلال الأسبوع الجاري من شهر يوليوز 2026، تشغيل الدوريتين الذكيتين “أمان” و”مدار” ميدانيا في شوارع العاصمة الرباط، في خطوة تندرج ضمن مشروع تحديث الوسائل الأمنية بالاعتماد على حلول تكنولوجية مطورة بالكامل بكفاءات مغربية.
ويأتي اعتماد هاتين المركبتين بعد استكمال مراحل التصميم والتطوير والتجارب الميدانية، إلى جانب تكوين العناصر الأمنية المكلفة باستعمالهما، على أن يتم توسيع نطاق العمل بهما خلال الأيام المقبلة ليشمل مدينتي الدار البيضاء وطنجة، قبل تعميم التجربة تدريجيا على مختلف ولايات الأمن والمدن الكبرى بالمملكة.
وتعد سيارة “أمان” ثمرة تطوير هندسي وتقني أنجزته فرق المديرية العامة للأمن الوطني، حيث زودت بمنظومة مراقبة متطورة تضم كاميرات تغطي مختلف الاتجاهات بزاوية 360 درجة، إلى جانب أنظمة ذكية لقراءة لوحات ترقيم المركبات والتعرف الفوري على الوجوه، بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وتتيح هذه التجهيزات إجراء عمليات تحقق ومراقبة آنية أثناء تنقل الدورية، مع ربط مباشر بقاعات القيادة والتنسيق والوحدات الميدانية عبر شاشة داخلية كبيرة، بما يعزز سرعة الاستجابة ويسهم في دعم مهام تنظيم السير والجولان والوقاية من الجريمة.
وفي السياق ذاته، أطلقت المديرية سيارة “مدار”، وهي منصة مراقبة متنقلة صممت لتحويل المركبات الأمنية التقليدية إلى وحدات ذكية تعتمد الخوارزميات نفسها المستعملة في “أمان”.
وتضم هذه المنصة كاميرات عالية الدقة قادرة على رصد حركة المركبات في ستة مسارات مرورية في الوقت نفسه، إضافة إلى كاميرا بانورامية تدور بشكل كامل في أقل من ثلاث ثوان، ما يتيح تغطية شاملة لمحيط الدورية.
كما تتميز “مدار” بمنظومة إنارة للطوارئ صممت باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، فضلا عن نظام إشارات ضوئية مدمج داخل هيكل المركبة وخلف الزجاج الأمامي وواقي الصدمات، بما يضمن وضوح الرؤية أثناء التدخلات الأمنية.
وتحمل الدوريتان هوية بصرية جديدة تسهل التعرف عليهما في الفضاء العام، كما جرى تزويدهما بنظام لتحديد الموقع الجغرافي وإمكانية الولوج المباشر إلى قاعدة البيانات المركزية للأمن الوطني عبر جهاز التنقيط المدمج، ما يعزز فعالية التدخلات الميدانية.
ويمثل إدخال “أمان” و”مدار” إلى الخدمة مرحلة جديدة في مسار تحديث الأسطول الأمني، بما يواكب التحول الرقمي الذي تشهده المؤسسة الأمنية، ويعزز جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، خاصة في ظل استعداد المملكة لاحتضان تظاهرات دولية كبرى، وفي مقدمتها نهائيات كأس العالم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال.






