ترقب لاجتماع المحامين لحسم مصير التوقف عن العمل

يسود ترقب كبير في صفوف المحامين بالمغرب لمخرجات الاجتماع الذي تعقده، اليوم الخميس، جمعية هيئات المحامين بالمغرب، من أجل تحديد موقفها بشأن الاستمرار في التوقف عن أداء المهام القضائية.
ويكتسي اجتماع الجمعية أهمية خاصة، باعتباره سيخصص لتحديد برنامج المرحلة المقبلة، في ظل تزايد التباين داخل الجسم المهني بين الداعين إلى مواصلة التوقف عن العمل، وآخرين يطالبون باستئناف النشاط والبحث عن مسارات جديدة للدفاع عن مطالب المحامين.
ويأتي ذلك في وقت ارتفعت فيه أصوات من داخل هيئة المحاماة تطالب بالعودة إلى العمل، خاصة بعد دخول القانون المنظم للمهنة حيز التنفيذ، حيث بادر عدد من المحامين، مباشرة بعد انتهاء العطلة القضائية، إلى استئناف نشاطهم والعودة إلى المحاكم.
وبالرغم من صدور بلاغات عن جمعيات شبابية تدعو إلى مواصلة مقاطعة المهام القضائية، ترى مصادر من داخل بعض هيئات المحامين أن استئناف العمل بات ضروريا، بعدما امتد التوقف لعدة أشهر دون تحقيق النتائج المرجوة.
وتعتبر مصادر مهنية أن استمرار التوقف عن تقديم الخدمات المهنية قد يلحق أضرارا بمصالح المحامين من جهة، وبمصالح الموكلين من جهة أخرى، خصوصا المتابعين في قضايا جنائية مرتبطة بالحرية، ما يستدعي، وفق المصادر نفسها، أخذ هذه الحالات بعين الاعتبار.
وكانت جمعية هيئات المحامين بالمغرب قد قررت، خلال اجتماع سابق، مواصلة معركة المحاماة من أجل إسقاط القانون المنظم للمهنة، واعتماد مختلف الوسائل المؤسساتية والقانونية المشروعة، مع تنويع وتطوير الأشكال الاحتجاجية دفاعا عن استقلال المهنة وحصانة الدفاع وتنظيمها الذاتي، إلى حين تحقيق الغاية التي تجمع الجسم المهني، إلى جانب مواصلة التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية.
وفي المقابل، دعت فيدرالية جمعيات المحامين الشباب بالمغرب، اليوم، إلى الحفاظ على وحدة الصف المهني التي ميزت هذه المرحلة، واستثمار الزخم الذي أفرزته المعركة الحالية من أجل الدفع بها إلى الأمام إلى حين تحقيق أهدافها.
وأكدت الفيدرالية أن المحاماة، وهي تخوض ما وصفته بإحدى معاركها الحيوية، بعد محطات سابقة خلال السنوات الأخيرة، من بينها معركة الجواز والضريبة والتشريعات المسطرية وغيرها من قوانين الموضوع، تسعى إلى نقل المجتمع من “قانون القوة إلى قوة القانون”، بما يعني، بحسب تصورها، إخضاع أدوات التشريع للقانون وجعلها في خدمة حماية الأفراد والحقوق.
وبين الدعوات المطالبة باستئناف العمل وتلك المتمسكة بمواصلة المقاطعة، تتجه الأنظار إلى مخرجات اجتماع جمعية هيئات المحامين بالمغرب، لمعرفة ما إذا كان سيكرس خيار التصعيد والاحتجاج، أم سيفتح الباب أمام مرحلة جديدة تقوم على استئناف النشاط والبحث عن صيغ أخرى لتدبير الخلاف بشأن القانون المنظم للمهنة.






