آخر الأخبارشأن محلي

سد تاديغوست بالرشيدية.. مشروع مائي بسعة 60 مليون متر مكعب لتعزيز الأمن المائي والفلاحي

يتجه المغرب إلى تعزيز البنية التحتية المائية بإقليم الرشيدية، من خلال مشروع سد تاديغوست على واد غريس، بطاقة تخزينية مرتقبة تناهز 60 مليون متر مكعب.

ويأتي المشروع ضمن مخططات تعبئة الموارد المائية بحوض كير زيز غريس، الذي يواجه ضغوطاً متزايدة بفعل محدودية التساقطات وتوالي فترات الجفاف.

وتعود الدراسات المرتبطة بالمشروع إلى سنوات، حيث سبق إطلاق دراسة لتقييم أثره البيئي والاجتماعي، إلى جانب دراسة جدواه الاقتصادية، بالنظر إلى أهمية المنشأة المرتقبة وانعكاساتها المحتملة على المناطق الواقعة أسفل السد.

وتبرز أهمية سد تاديغوست بالنظر إلى موقعه على واد غريس، الذي يرتبط جريانه أساساً بالتساقطات والفيضانات، ما من شأن تخزين مياهه أن يتيح الاستفادة منها خلال الفترات التي تعرف شحاً مائياً.

ولا يقتصر دور السد المرتقب على تخزين المياه، بل يرتبط بعدة أهداف، من بينها تأمين الماء الشروب، وسقي المدارات الفلاحية، والحماية من الفيضانات، فضلاً عن المساهمة في تغذية الفرشات المائية.

وتكتسي هذه الأهداف أهمية خاصة بالنسبة للمناطق الواقعة أسفل السد، حيث تعتمد الأنشطة الزراعية المحلية بدرجة كبيرة على الموارد المائية، خصوصاً بالواحات والمجالات الفلاحية الممتدة على طول واد غريس.

ويأتي المشروع في سياق برنامج وطني أوسع لتطوير الموارد المائية ورفع القدرة على تعبئة المياه السطحية بمختلف الأحواض، حيث أدرج سد تاديغوست ضمن المشاريع المبرمجة لتعزيز الموارد المائية بالأحواض الجنوبية الشرقية للمملكة.

وكانت معطيات سابقة قد برمجت إنجاز السد في أفق سنة 2026، بينما تشير المعطيات المتداولة حالياً إلى أفق 2028، في ما يعكس تطور الجدولة الزمنية للمشروع خلال مراحل الدراسات والبرمجة.

ويحظى المشروع باهتمام محلي بالنظر إلى ارتباطه بمستقبل النشاط الفلاحي بواد غريس، الذي يضم واحات ومجالات زراعية تعتمد على موارد مائية محدودة. وفي المقابل، شهد المشروع نقاشاً محلياً حول انعكاساته المحتملة على المناطق الواقعة أسفل السد، ما يجعل الدراسات البيئية والاجتماعية وتدبير توزيع المياه من العناصر الأساسية قبل الانتقال إلى مراحل الإنجاز.

وبسعة تخزينية تصل إلى 60 مليون متر مكعب، يرتقب أن يشكل سد تاديغوست إضافة إلى منظومة المنشآت المائية بحوض كير زيز غريس، إلى جانب مشاريع أخرى تستهدف تعبئة الموارد المائية، والحماية من الفيضانات، ودعم التزويد بالمياه.

وتزداد أهمية المشروع في ظل التحديات المناخية التي تواجه جهة درعة تافيلالت، إذ يمثل تخزين مياه الفيضانات واستعمالها خلال فترات الشح أحد المحاور الرئيسية لتعزيز الأمن المائي ودعم النشاط الفلاحي بالمنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى