العائلة و المنزل

الأثاث: قطاع قوي يبحث عن الهيكلة والتنافسية

لطالما تم relegation قطاع الأثاث إلى الخلف، لكنه أصبح الآن دعامة خفية ولكنها هامة في الاقتصاد المغربي. بفضل الطلب المتزايد على الإسكان، والمعدات السياحية، والتجهيزات المهنية، يحقق القطاع رقم أعمال يُقدّر بين 37 و49 مليار درهم ويوفر أكثر من 150,000 فرصة عمل.

ومع ذلك، تخفي هذه الدينامية هشة هيكلية. رغم أهميته الاقتصادية، يبقى القطاع مُجزّأً، ينقسم بين صناعيين منظمين وقطاع غير رسمي لا يزال قويًا. هذه الثنائية تعوق الانتقال إلى المنتجات ذات الجودة العالية وتحد من قدرة القطاع على الهيكلة بشكل مستدام.

هناك قيد رئيسي آخر يتمثل في الاعتماد على الواردات. يعتبر المغرب فقيرًا في الموارد الخشبية الأولية ويعتمد بشكل كبير على الخارج لتلبية احتياجاته من المواد الخام، والمكونات، وحتى بعض المنتجات النهائية. هذه الوضعية تعرض الفاعلين لتقلبات السوق الدولية، بينما تزيد من تكاليف الإنتاج وفترات الانتظار.

في هذا السياق، تضاعفت الضغوط من المنافسة الأجنبية. تقدم شركات دولية، تستفيد من وفورات الحجم وسلاسل القيمة المتكاملة، منتجات قياسية بأسعار غالبًا ما تكون أكثر تنافسية. أمام هذه الشركات، يتعين على الصناعيين المغاربة التكيف مع متطلبات امتثال أعلى وبيئة غير متوازنة في بعض الأحيان.

يبدو أن دور الصفقات العمومية حاسم أيضًا. رغم أنها تمثل رافعة محتملة للتنمية، لا تزال هذه الصفقات مُسيطر عليها بشكل كبير من خلال معيار السعر، مما يقيد وصول الشركات المتخصصة ويعيق ظهور نسيج إنتاجي أكثر تنظيمًا.

من المفارقات، أن الطلب الداخلي لا يزال قويًا. تساهم الزيادة في التحضر، ونمو السياحة، والاحتياجات في البنية التحتية العامة في تعزيز السوق. كما أن التوقعات المتعلقة بالمشاريع الكبيرة المستقبلية، خاصة في أفق 2030، تفتح أيضًا فرصًا كبيرة للفاعلين القادرين على تلبية معايير عالية.

للاستفادة من هذا potentiel، يُدعى القطاع إلى التطور. يُعتبر تطوير مصادر تمويل محلية، وهيكلة سلاسل التوريد، والاستثمار في التصميم، والابتكار، والمهارات أولويات. يتجاوز التحدي مجرد الإنتاج؛ إنه يتعلق بتعزيز القيمة المضافة والرؤية للمنتج “صنع في المغرب”.

في هذا الإطار، من المقرر إجراء دراسة قطاعية تشمل تحديد معالم الصناعة ووضع أسس استراتيجية طويلة الأمد قادرة على تحويل هذا السوق إلى محرك صناعي حقيقي.

زر الذهاب إلى الأعلى