آخر الأخبارتكنولوجياتشأن محلي

الداخلة تدخل عصر السيادة الرقمية.. توقيع اتفاقية لإطلاق مشروع “إيغودار الرقمية” لمراكز البيانات الخضراء

إطار استمرارية الدينامية التي أطلقتها المناظرة الوطنية للذكاء الاصطناعي المنظمة من قبل وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة في يوليوز الماضي، والتي تروم إرساء تكامل فعال بين استراتيجيات التحول الرقمي والانتقال الطاقي، وتعزيزا للاتفاق الموقع بمدينة الداخلة في نونبر الماضي بشأن برنامج «إيغودار الرقمي»، الرامي إلى إحداث مركب متكامل من مراكز البيانات الخضراء من الجيل الجديد بطاقة مستهدفة تبلغ 500 ميغاواط، تم توقيع اتفاقية شراكة على هامش الدورة الرابعة لمعرض «جيتكس إفريقيا المغرب»، الذي انعقد في مراكش.

وقد جمعت هذه الاتفاقية بين وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، ووزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، وولاية جهة الداخلة وادي الذهب، ومجلس الجهة، إلى جانب صندوق محمد السادس للاستثمار وصندوق الإيداع والتدبير، بما يعكس التقاء إرادة مختلف الفاعلين المؤسساتيين حول مشروع استراتيجي مهيكل ذي أثر وطني وجهوي كبير.

وتندرج هذه المبادرة في صلب الرؤية الملكية السامية الداعية إلى ترسيخ نموذج تنموي قائم على العدالة المجالية والاندماج الاقتصادي، من خلال تمكين الجهات من الاضطلاع بدور محوري في التحولات الاقتصادية والتكنولوجية التي تشهدها المملكة. وفي هذا السياق، تبرز السيادة الرقمية كرافعة أساسية لتعزيز التنافسية الاقتصادية، وتحقيق التنمية الترابية، وخلق فرص شغل مؤهلة ومستدامة.

كما تندرج هذه الاتفاقية ضمن الرؤية الأطلسية المتبصرة التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، والتي تروم الارتقاء بالواجهة الأطلسية إلى فضاء استراتيجي للاندماج والابتكار والإشعاع، بما يعزز مكانة الأقاليم الجنوبية كمحور إقليمي منفتح على إفريقيا.

وتشكل هذه الاتفاقية خطوة حاسمة في مسار تنزيل برنامج «إيغودار الداخلة»، من خلال إعطاء الانطلاقة الرسمية للدراسات الاستراتيجية، التي تمثل مرحلة أساسية لضمان التنفيذ الفعلي لهذا المشروع المهيكل وفق مقاربة متكاملة ومستدامة.

وستهم هذه الدراسات تحديد نموذج حكامة البرنامج، وتدقيق مرتكزاته الاقتصادية، وهيكلة مراحل تنزيله، فضلا عن وضع آليات التمويل والتدبير، في إطار تعبئة منسقة وفعالة للاستثمارات العمومية والخاصة.

ويرتكز البرنامج على تطوير بنية تحتية رقمية متقدمة قائمة على محورين متكاملين: محور سيادي مخصص لتلبية الحاجيات الوطنية وتعزيز الاستقلالية الرقمية، ومحور استثماري مفتوح أمام الفاعلين الوطنيين والدوليين، بما يتيح استقطاب الاستثمارات وتعزيز جاذبية المملكة في هذا المجال.

ومن خلال هذه المبادرة الطموحة، يجدد المغرب تأكيد عزمه على ترسيخ موقعه كقطب إقليمي رائد في مجال البنيات التحتية الرقمية المستدامة، عند تقاطع رهانات السيادة التكنولوجية والابتكار والاندماج القاري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى