معرض الفرس بالجديدة يبرز التراث الفروسي ويشرك الأطفال والشباب في عالم الخيل

تحتضن مدينة الجديدة، خلال الفترة الممتدة من 13 إلى 18 أكتوبر 2026، الدورة السابعة عشرة لمعرض الفرس، وذلك بمركز المعارض محمد السادس، تحت الرعاية الملكية السامية، وبشعار “الخيل في خدمة الإنسان”.
وتقترح هذه الدورة برنامجاً متنوعاً يجمع بين الأنشطة الثقافية والفنية والتربوية والمنافسات الرياضية، مع التركيز على التعريف بالتراث الفروسي المغربي وتشجيع الإبداع، إلى جانب إتاحة الفرصة أمام الأطفال والشباب لاكتشاف عالم الخيل.
وفي هذا الإطار، يشهد المعرض تنظيم الدورة الثانية للمسابقة الشعرية حول الفرس، التي أطلقتها هيئة أبوظبي للتراث وجمعية الإمارات للخيول العربية، بشراكة مع جمعية معرض الفرس.
وتتيح المسابقة للمشاركين التعبير، من خلال الشعر الكلاسيكي، عن العلاقة بين الإنسان والفرس، واستحضار القيم المرتبطة بالعناية بالخيل واحترامها. ومن المرتقب أن تتولى لجنة تضم خبراء في الأدب وشخصيات من عالم الفروسية تقييم المشاركات، على أن يتم تتويج الفائزين خلال حفل رسمي.
وبالموازاة مع ذلك، يخصص المعرض مسابقة فنية للمواهب الشابة، تستهدف تلاميذ المؤسسات التعليمية العمومية والخصوصية الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و17 سنة، بمشاركة تلاميذ من مختلف أقاليم وعمالات المملكة، ضمن فئتي الرسم والتلوين.
ويستند المشاركون في أعمالهم إلى شعار الدورة، من خلال تقديم لوحات تعكس العلاقة بين الإنسان والخيل، وتتطرق إلى أدوار الفرس في مجالات العمل والرياضة والترفيه، فضلاً عن الوساطة بالخيل والعلاج بمساعدتها.
كما يحتضن المعرض الدورة الثانية عشرة لجائزة منصور بن زايد للتصوير الفوتوغرافي، الموجهة إلى المصورين المحترفين والهواة من المغرب والعالم العربي، احتفاءً بجمال الحصان العربي ونبل صفاته.
وتشمل فئات الجائزة جمال الخيل العربي الأصيل وحركاته، والتبوريدة، والأنشطة المرتبطة بالفرس، إلى جانب العلاقة بين الفارس وجواده، فضلاً عن فئة خاصة بالإبداع في مجال الفيديو. ومن المقرر عرض الأعمال المتأهلة إلى النهائيات طوال فترة انعقاد المعرض.
وتتولى لجنة تضم مهنيين في مجال الصورة وممثلين عن عالم الفروسية وشخصيات ثقافية تقييم الأعمال المشاركة، وفق معايير تجمع بين الجمالية والتقنية والسردية والأصالة.
وفي الجانب التربوي، تستقبل قرية الأطفال، التي تحمل شعار “فارس في رحلة عبر المغرب”، زيارات المدارس والجمعيات ومجموعات الأطفال، من خلال برنامج يومي للتأطير والتنشيط.
وتضم القرية ست حلبات للأنشطة الفروسية، إلى جانب فضاء تحت خيمة يحتضن 12 نشاطاً تربوياً وترفيهياً وألعاباً رقمية، بما يتيح للأطفال خوض تجربة تحاكي رحلة على صهوة جواد عبر مختلف مناطق المملكة.
ويتعرف الأطفال، خلال هذه الرحلة، على تنوع المناظر الطبيعية ومكونات التراث المغربي، بالاعتماد على عروض وتنشيطات وشاشة ومنصة مخصصة لهذا الغرض.
كما تتحول الجدران المحيطة بالقرية إلى لوحة بانورامية تتغير عناصرها البصرية على امتداد مسار الزيارة، في تصور يجمع بين التعلم والاكتشاف والخيال، ويعزز ارتباط الأطفال بالتراث المغربي.
ومن خلال هذه المبادرات، تسعى جمعية معرض الفرس إلى إبراز الأبعاد الثقافية والتربوية للعلاقة بين الإنسان والفرس، والاستفادة من تنوع الأنشطة لنقل المعرفة والتقاليد الفروسية إلى الأجيال الصاعدة.






