أفضل ماركات الهواتف الذكية وفقاً لما يقرب من 30,000 مستهلك

شارك حوالي 30,000 مستهلك أوروبي في استبيان واسع يتعلق بالهواتف الذكية، بهدف تحديد العلامات التجارية الأكثر موثوقية واستدامة. والنتيجة: مستوى الرضا بشكل عام مرتفع جداً، ولكن العلامات التجارية الأكثر شهرة ليست بالضرورة هي التي تتصدر تصنيف الموثوقية.
تم إجراء الاستطلاع بالتعاون مع عدة جمعيات للمستهلكين في الدنمارك، إيطاليا، هولندا، البرتغال، سلوفاكيا، إسبانيا، الجمهورية التشيكية وبلجيكا، وجمع أكثر من 31,000 إجابة. كانت هذه الدراسة تهدف إلى تحديد العلامات التي تضمن أفضل أداء على المدى الطويل، مع أقل عدد من المشاكل التقنية.
في بلجيكا، صرح 94% من المشاركين بأنهم يمتلكون هاتفاً ذكياً. الأغلبية الساحقة منهم، أي 92%، اختاروا جهازاً جديداً، بينما اختار 8% نموذجاً مستعملاً أو مُعاد تصنيعه. لا يزال هذا القطاع أقلية، على الرغم من ازدياد جاذبيته في سياق البحث عن التوفير والاستهلاك الأكثر مسؤولية.
قيم الاستبيان عدة معايير: سهولة الاستخدام، السرعة، جودة الكاميرا، أداء الشاشة، عمر البطارية، وكذلك تكرار الأعطال والمشاكل التقنية. منح المشاركون درجات على مقياس من 10، مما سمح بتحديد درجات شاملة للرضا والموثوقية.
تظهر النتائج أن درجات الرضا تتراوح بين 77 و84 من 100 حسب العلامات التجارية، وهو مستوى مرتفع بشكل خاص. أما فيما يخص الموثوقية، فإن أكثر من ثلاثة أرباع العلامات التي تم تحليلها حصلت على درجات تتراوح بين 82 و92 من 100. العلامات الأخرى أيضاً سجلت نتائج جيدة، مع درجات قريبة من 80. ومن الجدير بالذكر أن الثلاث علامات الأولى في الموثوقية هي من الأقل شهرة بين المستجيبين.
بالمقابل، تظهر خمس من العلامات الإحدى عشر التي تم دراستها نسبة مشاكل تفوق المتوسط في بعض الأجزاء أو الميزات. من بينها علامتان من الأكثر مبيعًا بين المشاركين، مما يدل على أن الشعبية والمتانة ليستا بالضرورة مرتبطتين.
فيما يتعلق بمدة الاستخدام، يعمل الهاتف الذكي الجديد في المتوسط 4 سنوات و11 شهراً قبل أن يتم استبداله بسبب عطل أو تآكل أو عدم وجود تحديثات برمجية أو تكلفة إصلاح مرتفعة جداً. بينما يقدر عمر الجهاز المُعاد تصنيعه بحوالي 4 سنوات و3 أشهر في المتوسط.
من حيث حصص السوق بين المستجيبين، تتصدر سامسونغ السوق بنسبة 48% من المستخدمين، تليها أبل بنسبة 27%. في المركز الثالث تأتي شياومي بنسبة 6%، أمام ون بلس (4%) وموتورولا (3%). هذا الترتيب يؤكد هيمنة العلامات التجارية الكبرى الدولية على السوق البلجيكية.
فيما يخص الأسعار، يشير أكثر من ثلث المستهلكين إلى أنهم يستثمرون مبلغاً مرتفعاً في هواتفهم الذكية. على الرغم من ذلك، تشير الأغلبية إلى أنهم لا يتجاوزون عتبة 500 يورو، مما يدل على توازن متزايد بين الأداء والاستدامة والميزانية.
بشكل عام، تؤكد الدراسة أن المستهلكين الأوروبيين راضون جداً عن هواتفهم الذكية، بغض النظر عن العلامة التجارية. تقريباً كل العلامات تحقق تقييمات ممتازة في مجال الموثوقية. علامة واحدة فقط حققت درجة أدنى قليلاً، ولكنها لا تزال ضمن نطاق يعتبر مقبولاً.
في الختام، إذا كانت السوق تسيطر عليها بعض الفاعلين الرئيسيين، فإن البيانات تشير إلى أن بعض العلامات الأقل شعبية قد توفر موثوقية أعلى. وهو عنصر يستحق التفكير فيه بالنسبة للمستهلكين الذين يفضلون العمر الطويل والمتانة على الشهرة.






