دراسة: نصف المقاولات المحدثة بالدار البيضاء تفلس في مهدها

كشف، عبد الله شاطر، مدير المركز الجهوي للاستثمار لجهة الدار البيضاء سطات، عن نتائج دراسة تهم مواكبة مسار المقاولات المحدثة بالجهة “étude post création“.

وأوضح شاطر، الذي كان يتحدث صباح اليوم الثلاثاء في ندوة صحفية عقدها المركز الجهوي للاستثمار بجهة كازا سطات ، بحضور ممثلين عن البنك الدولي، أنه في إطار أعمال اللجنة الجهوية لمناخ الأعمال لجهة الدار البيضاء سطات، قام المركز الجهوي للاستثمار بشراكة مع البنك الدولي بإجراء دراسة تهم مواكبة مسار المقاولات المحدثة بالجهة “étude post création“.

مضيفا أن الهدف من هذه الدراسة، الأولى من نوعها على الصعيد الوطني، هو تمكين السلطات العمومية وجميع الفاعلين من بلورة رؤية واضحة حول المسارات والصعوبات التي تواجهها المقاولات المحدثة عبر الشباك الوحيد للمركز الجهوي للاستثمار لجهة الدار البيضاء سطات ما بين 2003 و 2015.

ومن أجل ضمان نجاح هذه الدراسة، ثم إشراك كافة الإدارات والمؤسسات المعنية بإنشاء وتنمية المقاولات: المديرية الجهوية للضرائب، الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية و الوكالة الوطنية لإنعاش المقاولات الصغرى و المتوسطة.

حيث مكنت المرحلة الأولى لهذه الدراسة وهي مرحلة إحصائية، من تحديد معدل استمرار وإفلاس المقاولات، و تمثلت المرحلة الثانية في استقصاء ميداني هم 1280 مقاولة بهدف تحديد العوامل الداخلية و الخارجية المسؤولة عن التطور السلبي و الإيجابي للمقاولات و أخيرا، أفضت المرحلة الثالثة بعد تحليل معمق لنتائج الاستقصاء بوضع خطة عمل للنهوض بمقاولات الجهة و مواكبتها من أجل التغلب على العوائق التي تحد من قدرتها التنافسية.

ومن بين النتائج الرئيسية لهذه الدراسة، أن 51% من بين 64.000 مقاولة محدثة عبر المركز الجهوي للاستثمار ما بين 2003 و-2015، ما زالت نشيطة، فيما أعلنت %49 إفلاسها، و%93 من هذه المقاولات النشيطة هي عبارة عن مقاولات جد صغيرة TPE تحقق رقم معاملات أقل من 10 ملايين درهم وتوفر أقل من 10 منصب شغل.

وأثبتت الدراسة أيضا أن معدل الاستمرار الإجمالي حسب دورة حياة المقاولات ينخفض بشكل كبير خلال الخمس سنوات الأولى، حيث يشكل %73 خلال السنة الأولى، %48 خلال السنة الثالثة و %32 في السنة الخامسة، مما يعني أن مقاولة وحدة من أصل أربعة لم تبدأ نشاطها قط، و بأن أقل من مقاولة من أصل اثنين تتمكن من تجاوز الثلاث سنوات الأولى، و بالكاد مقاولة من أصل ثلاثة تتمكن من تجاوز الخمس سنوات، هذا ما يوضح حتمية و أهمية الخمس سنوات الأولى من حياة المقاولة. تجذر الملاحظة على أن هذا المعدل يبقى أدنى من الدول المتقدمة حيث يبلغ %61 بكندا، %69 بإسبانيا، و %78 ببريطانيا.

يعتبر الإعداد المسبق للمشروع قبل البدء في النشاط المقولاتي من أهم مقومات النجاح بالإضافة إلى اعتماد المقاولين على مخطط العمل

كما نلاحظ أن عدد المقاولات الناشطة التي وضعت خطة عمل للمشروع هو أكبر نسبياً بمرتين أو تلات مرات من عدد المقاولات الغير نشيطة

من خلال تحليل المعيقات الخارجية التي صرحت بها المقاولات تبين أن أهمها يتلخص في المشاكل المتعلقة بآجال الأداء ، المنافسة من طرف الشركات الكبرى و صعوبة الولوج للتمويل هده النقطة الأخيرة تتلخص في صعوبة الضمانات المطلوبة وكدا  كلفة الديون وتشكل عائقاً حقيقياً. ولهدا  فإن3 مقاولات من بين 5 صرحت عدم رغبتها في اللجوء للقروض البنكية 

اعتمادا على ما سلف وضع برنامج عمل من طرف الفاعلين العموميين والخواص يتمحور حول 3 مبادرات:

المبادرة  الأولى: مواكبة حاملي المشاريع وتتبع ما بعد إنشاء المقاولة

المبادرة الثانية: تفعيل برنامج للعمل « small business act »على الصعيد الجهوي

المبادرة الثالثة : إنشاء صندوق لإنعاش  الاستثمار الجهوي

بالإضافة إلى دلك، تم إحداث لجنة إستراتيجية بمبادرة  من والي جهة الدار البيضاء سطات تهدف إلى تفعيل التوجيهات المستنبطة من الدراسة وكذلك تتبع برنامج العمل المقترح بشراكة مع جل الفاعلين في المنظومة المقاولاتية من أجل اتخاذ جل الإجراءات اللازمة لخلق  و تنمية المقاولات على الصعيد الجهوي.

تعليقات

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.