باير المغرب تعزّز شراكتها مع الفلاحين وتسرّع وتيرة الابتكار من أجل السيادة الغذائية

في سياق يضع فيه المغرب السيادة الغذائية ضمن صدارة أولوياته الوطنية، تعيد Bayer Maroc تأكيد التزامها التاريخي والاستراتيجي تجاه المغرب، مستندةً إلى شراكة تمتد لأكثر من 65 عامًا مع القطاع الفلاحي المحلي، ومواكبة مستمرة للمزارعين عبر حلول علمية، ومبادرات دعم ميداني، وأدوات رقمية متطورة.
وتندرج هذه الرؤية ضمن إطار المهمة العالمية لـBayer التي تقوم على الاستثمار في الابتكار الفلاحي القائم على العلم، ودعم الممارسات الزراعية المستدامة، وتقليص التأثير البيئي للحلول المقدمة، مع التركيز على ما يلائم التحديات الحقيقية للاستغلاليات المحلية.
لطالما واجه الفلاح المغربي تحديات متراكمة، من بينها الإجهاد المائي، تطور الآفات، تقلبات المناخ، وضغوط الإنتاج والجودة، ما دفع الشركة إلى تطوير فهم عميق ودقيق لاحتياجات الضيعات. هذا الإدراك، كما تؤكد الشركة، لم يبق حبيس الدراسات، بل تُرجم على الأرض عبر برامج تكوين، ومواكبة تقنية، وإدماج تدريجي للتكنولوجيا الزراعية في تدبير الموارد والإنتاج.
وفي تصريحٍ منسجم مع هذا الطموح، أكدت أمينة لقيمة، المديرة العامة لـBayer Maroc، ورئيسة وحدة شمال إفريقيا بقسم Bayer CropScience، أن الالتزام الحقيقي يبدأ من قلب الشراكة مع المزارعين، موضحةً: “نشتغل جنبًا إلى جنب مع الفلاحين، لأن التحول الزراعي لا يمكن أن يتم دون مواكبة فعلية للممارسين على أرض الواقع. نسعى لتقديم حلول تجعلهم أكثر قدرة على التأقلم مع التغيرات المناخية، وأكثر كفاءة في تدبير المياه والتربة، دون الإخلال بالموارد الطبيعية، وهذا ما ينسجم مع مهمتنا العالمية “الصحة للجميع، والغذاء للجميع””.
ويعتمد توجه الشركة، بحسب مسؤوليها، على خارطة حلول مصممة لسلاسل الإنتاج الاستراتيجية، من بينها الحبوب، الخضروات، الحوامض، وغيرها من الزراعات التي تشكل دعامة الأمن الغذائي الوطني. كما تعمل الشركة ضمن رؤية عالمية تهدف إلى خفض البصمة البيئية لمحفظة حلولها بنسبة 30% بحلول سنة 2030، في وقتٍ يشهد فيه المغرب تسارعًا في رقمنة القطاع الفلاحي وتحديث آليات الإنتاج.
وفي هذا الصدد، وضعت الشركة التحول الرقمي كركيزة مركزية ضمن مشاريعها المقبلة، عبر توسيع الاعتماد على أدوات مدعومة بالبيانات مثل Nematool، المخصّصة لتحسين تدبير التربة والري، إلى جانب منصة ResiYou، التي تمكن المزارعين من تتبّع مستويات بقايا المبيدات في الزمن الحقيقي إلى مرحلة الحصاد، بشكل يواكب متطلبات سلامة المنتوج وجودته داخل سلاسل التصدير والاستهلاك المحلي.
هذه الأدوات لا تُقدَّم فقط كحلول تقنية، بل كعناصر تمكّن المنتجين من اتخاذ القرار بدقة ونجاعة، مع أثر مباشر على تقليل استهلاك المياه، وتحسين الإنتاجية، وتقوية قدرة الضيعات على الصمود أمام تقلبات المناخ. ولتأطير هذا التحوّل، كشفت الشركة أنها تقوم بتكوين أكثر من 1,500 فلاح سنويًا حول الممارسات الزراعية السليمة والاستخدام الآمن للمنتجات، مع تأكيد خاص على الجانب البيئي وأسس الزراعة الجيدة.
ومع دخول سنة 2026، تعتزم الشركة نقل هذه الجهود إلى مستوى أكثر قربًا وملموسية من خلال تنظيم زيارة ميدانية للضيعات بمنطقة الغرب. الحدث، الذي سيُعقد في فبراير 2026، سيجمع خبراء الفلاحة، فلاحين شركاء، وموزعي الشركة، للاطلاع على حلول مبتكرة مطوَّعة للواقع المحلي.
وقد أشار منظمو المبادرة إلى أن الزيارة ستكون بشراكة مع فؤاد الراجي، الفلاح الشريك والموزّع المعتمد لدى الشركة، الذي سيقدّم خلال الجولة نماذج تطبيق حيّة لأدوات الشركة ومحفظة حلولها المتخصصة، في إحدى أهم المناطق الفلاحية بالمغرب.
من جهتها، شدّدت أمينة لقيمة على البعد الجماعي للحدث قائلةً: “هذه الجولة ليست استعراضًا للتقنيات، بل رحلة لتبادل الخبرات بين من يطوّر الحلول ومن يطبّقها. نرغب من خلالها إبراز كيف يمكن للعلم والبيانات والممارسات الجيدة أن تحقق إنتاجية أفضل مع موارد أقل، ضمن نموذج فلاحي أكثر مرونة واستدامة”.
وبهذه الخطوات، تؤكد الشركة أنها لا تكتفي بدور المورّد للتكنولوجيا الزراعية، بل تسعى للإسهام الفعلي في بناء قطاع فلاحي مغربي أكثر استقلالًا في قراره الغذائي، وأكثر وعيًا بالبيئة، وأقدر على التحوّل الرقمي الذي بات عنصرًا فاصلًا بين زراعة تقليدية وزراعة تنافسية قائمة على الذكاء البياني وحماية الموارد.






